شكل افتتاح المستشفى الإقليمي بتنغير في فبراير الماضي إضافة نوعية للمنظومة الصحية بجهة درعة-تافيلالت، بعدما أصبح يشكل ملاذا لآلاف المرضى، خاصة النساء الحوامل، اللواتي لم يعدن مضطرات للتنقل لمسافات طويلة قصد الاستفادة من خدمات طبية أساسية.
السيدة فاطمة (س)، في عقدها الثالث، جسدت هذه النقلة حين عبّرت عن ارتياحها عقب وضع مولودها بالمستشفى، مؤكدة أن الطاقم الطبي والتمريضي استقبلها بحفاوة، وتعامل معها بمهنية عالية، وسط تجهيزات حديثة وبيئة نظيفة.
ومنذ انطلاقه، عرف المستشفى إجراء نحو 1000 عملية ولادة، منها 206 قيصرية، وفق معطيات المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية. كما مكن هذا الصرح الطبي من تقريب الخدمات الصحية من الساكنة وتخفيف معاناة التنقل نحو مدن أخرى.
الحصيلة المسجلة إلى غاية اليوم تعكس حجم العمل المنجز؛ إذ تم إجراء أزيد من 17 ألف فحص استعجالي، وقرابة 55 ألف تحليل بيولوجي، و6 آلاف صورة بالأشعة، إلى جانب أكثر من 15 ألف فحص خارجي، إضافة إلى 1059 عملية جراحية كبرى. وبالنسبة لمرضى القصور الكلوي، يستفيد 105 شخص من خدمات مركز تصفية الدم الذي أنجز أزيد من 5300 حصة غسيل.
الأطباء المشرفون على مختلف التخصصات أكدوا أن المستشفى يتوفر على تجهيزات بمعايير دولية، تتيح التكفل بالمرضى في ظروف ملائمة. الدكتور إلياس سعودي، أخصائي أمراض النساء والتوليد، أبرز أن المرفق يتوفر على سبع قاعات ولادة وأربع قاعات للعمليات القيصرية، فضلا عن 27 سريرا لما بعد الوضع. أما طبيب الإنعاش والتخدير مافونغو برانس بريلان فأشار إلى أن الطاقم الطبي الشاب والمؤهل، إلى جانب جودة المعدات، يضمنان خدمات آمنة وفعالة.
المستشفى، المشيد على مساحة 6 هكتارات بغلاف مالي يفوق 395 مليون درهم، يضم أقطابا حيوية تشمل الأم والطفل، الطب العام، الجراحة، الإنعاش، والاستشفاء النهاري، إضافة إلى مختبرات للتحليلات، مركز للترويض الطبي، وحدة لنقل الدم، وتجهيزات للتعقيم والفحوص الإشعاعية.
وبفضل هذه المجهودات، أضحى المستشفى الإقليمي بتنغير مركزا صحيا مرجعيا يخدم أزيد من 320 ألف نسمة موزعين على 25 جماعة، مؤكدا دوره في تجسيد التعليمات الملكية الرامية إلى تعزيز الحق في الصحة وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.












