حظيت الخيول العربية-البربرية باهتمام خاص خلال الدورة السادسة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، حيث شكّلت محور مشاركة المديرية العامة للأمن الوطني التي جعلت من رفاهية الخيل عنوانًا رئيسيًا لحضورها في هذا الحدث الفروسي الكبير.ويُعد الحصان العربي-البربري، الذي يجمع بين أصالة السلالة العربية وقوة الخيل البربري، رمزًا لتراث مغربي أصيل تسهر المديرية العامة للأمن الوطني على صونه والعناية به، باعتباره مكونًا أساسيا في القطيع الوطني للخيول وعنصرًا فاعلًا في منظومة الأمن العمومي.وبحسب المعطيات المقدمة في الرواق التفاعلي للأمن الوطني، يتميز هذا الجواد بصلابته وقدرته العالية على التأقلم في مختلف البيئات، حتى في الوسط الحضري، إضافة إلى سرعته على المسافات القصيرة وحجمه المتوسط الذي يمنحه رشاقة في الحركة.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح محمد بوحلوش، القائد الإقليمي ورئيس قسم شرطة الخيالة، أن استخدام الحصان في العمل الأمني “يُمكن من الوصول إلى مناطق يصعب الولوج إليها بوسائل النقل التقليدية”، مشيرًا إلى أن الحصان العربي-البربري أصبح “ركيزة أساسية لشرطة القرب”، خاصة في الفضاءات العامة كالشواطئ والغابات الحضرية والحدائق الكبرى.وأضاف المتحدث أن فرق الخيالة تلعب دورًا مهمًا خلال التظاهرات الكبرى، لا سيما الرياضية منها، حيث تساهم في تأطير الجماهير وضمان سلامتها، مؤكداً أن الخيل “شريك فعّال في الحفاظ على النظام العام”.وفي سياق متصل، أبرز بوحلوش أن المديرية العامة للأمن الوطني تتوفر على مصلحة متخصصة في تكوين وتأهيل الخيالة، تراعي بشكل صارم مبادئ رفاهية الحيوان أثناء الترويض والتدريب، حرصًا على سلامة الفرسان والخيل على حد سواء.وانسجامًا مع شعار الدورة الحالية للمعرض، التي تتمحور حول رفاهية الخيول، قدّم رواق الأمن الوطني عرضًا مميزًا لأربع مهن أساسية في عالم الفروسية، وهي: البيطار، المساعد البيطري، السراج، والسائس، وهي مهن يتولاها أفراد شرطة تلقّوا تكوينًا متخصصًا في هذا المجال.وأوضح القائد الإقليمي أن مهنة البيطار، المكلف بتركيب حدوات الخيل، تُعد حجر الزاوية في الحفاظ على صحة الحصان، مذكّرًا بالمقولة المعروفة: “لا حصان دون حوافر”. وأشار إلى أن هذه الحرفة تتطلب مهارة ودقة عالية، لذلك خصصت المديرية ورشة مركزية ووحدة متنقلة للبيطرة تغطي مختلف جهات المملكة، تدعمها 15 فرقة جهوية.كما تحدث بوحلوش عن دور المساعد البيطري الذي يتكفل بالمتابعة اليومية للخيول، والسراج الذي يعنى بصيانة معدات الفروسية عبر ورشة مركزية متنقلة، والسائس الذي يهيئ الحصان لمختلف المهام الأمنية والرياضية، في علاقة إنسانية تتجاوز البعد التقني إلى ارتباط وجداني عميق.ومن جهة أخرى، استعرض رواق الأمن الوطني إنجازات شرطة الخيالة في المنافسات الوطنية والدولية، حيث تألق فرسانها خلال سنة 2024 بإحراز الميدالية الذهبية في منافسات القفز على الحواجز ضمن البطولة العسكرية، في إنجاز يعكس مستوى الاحترافية والانضباط الذي يميز هذه الوحدة.
الجمعة, يونيو 26, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يبرز بجنيف تكامل مكافحة الفساد وحقوق الإنسان
- 22 سنة سجناً للناصري وبعيوي في ملف “إسكوبار الصحراء
- مراكش تحتضن كأس العالم للمحاكاة الطبية في طب الأطفال
- واشنطن.. تدفقات النفط عبر هرمز عادت لمستوياتها السابقة
- القفطان المغربي يتألق في هانغتشو
- تكريم روح المعماري عبد الرحمن شرفي
- الداخلة تختتم النسخة الثانية من برنامج “كفاءة”
- معارض صفرو تبرز غنى التراث الفلاحي والحرفي












