احتضنت مدينة العيون، أمس الأربعاء، المحطة السادسة من النسخة الثالثة لـ“جهويات الاستثمار”، التي تنظمها مجموعة البنك الشعبي المركزي، في إطار مبادرة تروم تشجيع الاستثمار المنتج، وتعزيز مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتقريب حاملي المشاريع من مختلف آليات الدعم العمومي.
وجمع هذا اللقاء ممثلين عن مؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين ومقاولين وحاملي مشاريع، لمناقشة الفرص التي يتيحها الميثاق الجديد للاستثمار أمام المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، إلى جانب آليات المواكبة الكفيلة بتسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية.
وتندرج هذه القافلة الوطنية في إطار استمرارية الدورات السابقة، حيث تسعى إلى تحويل برامج الدعم العمومي وحلول التمويل إلى فرص استثمارية ملموسة لفائدة المقاولين، مع تعزيز ترسيخ الاستثمار المنتج على المستوى الترابي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي بالعيون، عبد الناصر بوكطيب، أن محطة العيون تهدف إلى تقريب مختلف الفاعلين العموميين والخواص المنخرطين في مواكبة الاستثمار.
وأضاف أن هذه الدورة تولي اهتماما خاصا بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها محركا أساسيا للاقتصاد المحلي وحاضنة للمقاولات الواعدة القادرة على الإسهام في تعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى الجهوي.
وأشار بوكطيب إلى أن برنامج هذه المحطة يتضمن تنظيم ورشات تجمع الشركاء المؤسساتيين والمقاولات والخبراء البنكيين، بهدف تشخيص حاجيات السوق واقتراح حلول تستجيب لتطلعات المستثمرين وحاملي المشاريع.
من جانبه، أكد رئيس قسم التصدير بكتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، عثمان مكتوم، أن مشاركة القطاع في هذا اللقاء ترتكز على تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى المعلومات المتعلقة بآليات المواكبة، ونقل احتياجات وانتظارات الفاعلين الاقتصاديين إلى المؤسسات العمومية المعنية.
وأضاف أن الوزارة تحرص على التعريف بمختلف آليات الدعم الموجهة لهذه الفئة من المقاولات، ومواكبتها في مختلف مراحل ولوجها إلى الأسواق الدولية، انطلاقا من بلورة المشروع إلى غاية تجسيده والتصدير نحو الخارج.
وخلال جلسة نقاش حول آليات دعم الاستثمار، سلط رئيس قطب الاستثمار بالمركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، محمد لمين امبركات، الضوء على دور المركز في تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار الخاص بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من خلال دعم المستثمرين وحاملي المشاريع.
وأشار إلى أن المركز أعد بنكا للمشاريع متاحا بأربع لغات، يضم 84 فكرة مشروع تتلاءم مع الخصوصيات الاقتصادية وحاجيات الجهة، إلى جانب مواصلة تبسيط المساطر الإدارية وإتاحة تتبعها إلكترونيا.
من جهته، استعرض منير زرايدي، مدير دعم الاستثمار بوكالة “مغرب المقاولات”، مختلف آليات المساعدة التقنية التي توفرها الوكالة، والتي تغطي دورة حياة المشروع بالكامل، من مرحلة الإعداد إلى التفعيل والتطوير.
أما المدير العام المساعد لقطاع المهن بمؤسسة “تمويلكوم”، الخطاب بنزينة، فقدم حلول الضمان المتاحة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الرامية إلى تسهيل حصولها على التمويل وتعزيز ثقة المؤسسات المالية في مشاريع المقاولين.
كما اطلع المشاركون على الآليات التي اعتمدتها وزارة الصناعة والتجارة لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في انفتاحها على الأسواق الدولية.
ومكنت جلسة النقاش من إبراز نقاط قوة المغرب كمنصة صناعية تنافسية، مدعومة بدينامية الاستثمار وبيئة ملائمة لتطوير المقاولات.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد مجموعة البنك الشعبي المركزي التزامها بتطوير منظومة ريادة الأعمال الوطنية ودعم الاستثمار المنتج، باعتباره محركا رئيسيا للنمو وخلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية.












