في تمام الساعة التاسعة صباحًا، التحق نحو عشرين طفلاً، محافظين على حماسهم وفرحهم، بوحدة التعليم الأولي “تاوريرت أفلانغير” بمدينة تينغير، وهي مؤسسة تربوية حديثة أنشأتها وجهزتها بالكامل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويعود حرص الأطفال على حضور هذه الوحدة صباحًا إلى الاستقبال الحار الذي تقدمه المربية نورة أباش، إضافة إلى تنوع الأنشطة التعليمية والترفيهية التي توفرها، مثل ألعاب التعلم والتحفيز الحسي، والرسم والتلوين، والأنشطة التي تنمّي القدرات الإدراكية والحركية، وتعزز الثقة بالنفس والتعبير العاطفي والتفاعل الاجتماعي.
وأكدت المربية نورة أباش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التعليم الأولي يسعى إلى تمكين الطفل من الاندماج المدرسي، وتنمية مهاراته الاجتماعية والعاطفية، وتحفيز فضوله واستكشافه للعالم. وأضافت أن اللعب يُعد وسيلة أساسية لاكتساب المهارات الأساسية، مما يجعل المقاربة البيداغوجية باللعب محور عملها اليومي منذ تأسيس الوحدة سنة 2023.
وتُعد وحدة “تاوريرت أفلانغير” مثالاً على سلسلة من المشاريع التي أطلقتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة الطفولة المبكرة بإقليم تينغير. وأوضحت سلمى الساهل، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة تينغير، أن المبادرة أطلقت مجموعة من المشاريع في مرحلتها الثالثة لتطوير الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، خاصة في المناطق القروية والنائية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لمكافحة الهدر المدرسي وتعميم التعليم الأولي.
وأضافت الساهل أن الإقليم يضم 465 وحدة للتعليم الأولي تم إنشاؤها بتمويل من المبادرة الوطنية، ويستفيد منها أكثر من 35 ألف طفل، كما أتاح المشروع فرص شغل لـ493 مربية ومربٍ استفادوا من تكوين بيداغوجي متخصص، ما يعكس الأثر المزدوج للمبادرة في النهوض بالتعليم وإحداث فرص عمل.
ويأتي التعليم الأولي ضمن أولويات المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة ضمن برنامج “تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، مؤكداً دور هذه المبادرة في بناء قاعدة صلبة لتطوير قدرات الأطفال المبكرة وتمكينهم من النجاح الدراسي والاجتماعي.












