شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من معرض “Garden Expo Africa”، الذي يُعنى بتأهيل وتنسيق المساحات الخضراء الحضرية والرياضية، في تظاهرة تُجسد دينامية التحول العمراني الذي تعرفه المملكة استعدادًا لاحتضان كأس العالم 2030.
ويأتي المعرض، المنظم تحت شعار “المدينة الذكية، المساحات العامة، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ”، ليسلط الضوء على رهانات التنمية الحضرية المستدامة، من خلال مناقشة مواضيع محورية تشمل تشجير الفضاءات العامة، والري الذكي، والتدبير المستدام للمياه والتربة، والإضاءة الحضرية المقتصدة للطاقة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد مهدي رحو، رئيس اللجنة المنظمة، أن هذه النسخة تأتي في سياق خاص يتزامن مع التحضيرات الجارية لكأس العالم 2030، مبرزًا أن المعرض يشهد مشاركة واسعة لعدد من المؤسسات والمقاولات الرائدة التي تقدم حلولًا مبتكرة في مجالات الاستدامة، والمدن الذكية، والبنية التحتية الرياضية.
ومن جانبها، اعتبرت روث وانجيكو، رئيسة الاتحاد الدولي لمهندسي المناظر الطبيعية – فرع إفريقيا (IFLA Africa)، أن “Garden Expo Africa” يشكل فرصة متميزة لتوحيد جهود الفاعلين الأفارقة في سبيل تخطيط مدن أكثر انسجامًا واستدامة، مشددة على أهمية تعزيز التعاون بين المهندسين والمنظمات والمؤسسات العمومية والخاصة لبناء مستقبل حضري أفضل للقارة.
بدورها، أشارت منية بناني، رئيسة جمعية مهندسي المناظر الطبيعية بالمغرب، إلى أن الحدث يمثل منصة مرجعية لتثمين مهنة هندسة المناظر الطبيعية، التي لا تزال غير معروفة بالشكل الكافي رغم دورها الحيوي في تطوير المدن وتعزيز قدرتها على الصمود، داعية إلى دمج البعد البيئي في صميم السياسات الحضرية الإفريقية.
ويُقام المعرض، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، بتنظيم من وكالة R2H Communication، بشراكة مع جمعية مهندسي المناظر الطبيعية بالمغرب والاتحاد الدولي لمهندسي المناظر الطبيعية – فرع إفريقيا، ليكون فضاءً للتبادل والنقاش حول قضايا الاستدامة، والابتكار التكنولوجي، والتصميم الحضري في خدمة المدن الإفريقية المستقبلية.
ويعرف “Garden Expo Africa 2025” مشاركة أكثر من 100 عارض وطني ودولي من مهندسين معماريين، ومخططين حضريين، وباحثين، وصناع قرار، يتقاسمون رؤية مشتركة تروم بناء مدن إفريقية ذكية وخضراء وقادرة على مواجهة تحديات المناخ.
وبحسب المنظمين، فإن هذه التظاهرة تشكل رافعة استراتيجية تدعم توجه المغرب نحو تنمية مستدامة قائمة على الابتكار، وحماية البيئة، وتحسين جودة حياة المواطنين، بما ينسجم مع رؤية المملكة لبناء مدن المستقبل.












