منذ إطلاقها، أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماماً خاصاً بالتعاونيات النسائية في مختلف القطاعات بإقليم الرحامنة، مع تركيز واضح على زراعة وإنتاج الزيتون، سعياً إلى تمكين هذه البنيات من توفير مداخيل إضافية وخلق فرص شغل مستدامة، بما يساهم في التنمية الاقتصادية المحلية وتمكين النساء القرويات.
وتجسد التعاونية النسائية “مهداوي كوب” لإنتاج زيت الزيتون، التي تأسست سنة 2019 بدوار “بابا عيسى” بجماعة صخور الرحامنة، هذه الدينامية بوضوح. وتختص التعاونية في إنتاج وتسويق الزيتون ومشتقاته، مقدمة مجموعة متنوعة من المنتجات التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية والوطنية.
وقد بلغ إجمالي تكلفة المشروع 220 ألف درهم، شملت 132 ألف درهم لتمويل الألواح الشمسية، بدعم من المبادرة الوطنية ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”. وتضم التعاونية حالياً 11 متعاونة، وقد ساهم تركيب الألواح الشمسية في تعزيز النجاعة الطاقية واستدامة الأنشطة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت رئيسة التعاونية فتيحة مهداوي أن الوحدة استطاعت، بفضل دعم المبادرة وشركائها، تحسين دخلها ومردوديتها بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى توسيع شبكة نقاط البيع على الصعيد الوطني، لا سيما في الأسواق التضامنية والمعارض الفلاحية.
من جانبها، شددت رئيسة مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بعمالة الرحامنة، غزلان الناصري، على أهمية دعم المبادرة عبر توفير معدات الإنتاج وحلول الطاقة الشمسية، مما يتيح للتعاونيات تعزيز قدراتها الإنتاجية وضمان استدامة أنشطتها. وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تشجيع الاقتصاد التضامني بالإقليم وتحسين دخل النساء، من خلال تثمين المنتجات المحلية مثل الزيتون والكمون والعسل.
من جهتهن، أعربت المستفيدات عن ارتياحهن الكبير لهذا المشروع، مشيدات بالدعم المالي والتقني الذي مكنهن من تطوير أنشطتهن وتحسين دخلهن وتعزيز دورهن في الاقتصاد المحلي.
وتعكس هذه المبادرات الدور المحوري للتعاونيات كـرافعة للتنمية المحلية، من خلال دعم النساء والشباب في الاندماج الاقتصادي والنهوض بالقطاع الفلاحي، فضلاً عن التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتطوير مشاريع مستدامة تخلق قيمة حقيقية وتثمن المنتجات المحلية.












