ترأست وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمس الجمعة بالرشيدية، الاجتماع الثالث لمجلس إدارة مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج، الذي شكل مناسبة لتقديم حصيلة أنشطة المركزية برسم سنة 2025، ومناقشة برنامج عملها لسنة 2026، بالإضافة إلى برنامجها للفترة 2025-2027. كما تم خلال الاجتماع المصادقة على حسابات المركزية للسنوات 2022 و2023 و2024، وكذا مشروع الميزانية لسنتي 2025 و2026.
وأكدت الوزيرة في كلمتها، أن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تعزيز الحكامة الجيدة، تثمين الرأسمال البشري وتحسين أداء المرافق العمومية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأضافت أن القطاع المعدني الوطني يحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بفضل التكوين الجيولوجي الغني والمتنوع للمملكة، والخبرة المكتسبة في مجالات التنقيب والاستخراج والتحويل والتثمين.
وشددت الوزيرة على أن الانتقال من تصدير المواد الأولية إلى تطوير صناعات معدنية ذات قيمة مضافة عالية أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز السيادة الصناعية والمساهمة في الانتقال الطاقي والرقمي للمغرب.
وفي هذا الإطار، تطرقت الوزيرة إلى الرؤية الاستراتيجية الجديدة لتنمية القطاع المعدني الوطني، التي ترتكز على تحديث الإطار القانوني والتنظيمي، وتعزيز جاذبية الاستثمار في البحث والتنقيب، عبر مقاربة مستدامة ومسؤولة للثروات المعدنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية ومضامين النموذج التنموي الجديد.
كما أبرزت الدور المحوري لمركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج في دعم الصناع المنجميين التقليديين، باعتبارها مؤسسة عمومية تساهم في تنشيط الاقتصاد الجهوي من خلال آفاق الاستثمار الواعدة وفرص الشغل التي يوفرها القطاع المعدني.
واختتم الاجتماع بالمصادقة على مجموعة من التوصيات، أهمها تسريع اعتماد الهيكلة التنظيمية الجديدة للمركزية، وتعزيز ورش الرقمنة، وتحديث مختبر التحاليل التابع لها.
كما تم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة متعددة الأطراف تهدف إلى النهوض بقطاعات الجيولوجيا والمعادن والطاقة بجهة درعة-تافيلالت، لتعزيز البحث والتنقيب، وتطوير البنية التحتية والخدمات التقنية، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجالي الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وعلى هامش زيارتها للإقليم، قامت الوزيرة، مرفوقة بوالي جهة درعة-تافيلالت السعيد زنيبر ورئيس مجلس الجهة هرو أبرو، بزيارة ميدانية لعدد من المشاريع المنجمية، منها موقع “بو معادن” ومشروع منجمي تقليدي بجماعة الجرف، للاطلاع على أنشطة التنمية والاستغلال المنجمي، وتقييم التقدم المحرز في المشاريع الطاقية والمنجمية، والوقوف على الإكراهات، وبحث سبل تعزيز التعاون وتنسيق الجهود لدينامية جديدة للقطاع والإسهام في التنمية السوسيو-اقتصادية بالجهة.












