انطلقت اليوم السبت بفضاء أنفا بارك بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة الثالثة للمعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع مختلف الهيئات المنتخبة بجهة الدار البيضاء-سطات. وتميزت دورة هذه السنة باستضافة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” كضيف شرف.
ويقدم المعرض لزواره أكثر من 45 ألف عنوان موجه للأطفال واليافعين، بمشاركة 357 عارضاً من 28 دولة، بينهم 86 عارضاً مباشراً و271 غير مباشر. ويعكس اختيار اليونيسف ضيفاً للشرف متانة الشراكة بينها وبين المغرب في مجال النهوض بحقوق الطفل وتمكينه من الولوج إلى المعرفة.
ومن بين فضاءات المعرض ركن مخصص لشخصية “الأمير الصغير”، من رواية أنطوان دو سانت إكزوبيري، التي استلهمها الكاتب خلال إقامته بالصحراء المغربية، ما يتيح للزوار اكتشاف العمل ورسالته الإنسانية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد أن المعرض يشكل منصة أساسية لتشجيع القراءة لدى الأجيال الصاعدة وتعزيز حضور الكتاب المغربي وطنياً ودولياً. كما شدد على أهمية الكتاب في التعريف بتاريخ المغرب وتراثه، وعلى الدور المحوري للناشرين المغاربة في تطوير أدب الطفل وجعله في متناول الأسر.
وأشار الوزير إلى ارتباط تطور صناعة الكتاب بدينامية الصناعات الثقافية، معتبراً أن مختلف الإبداعات الفنية تنطلق من القراءة والكتابة، داعياً إلى دعم المكتبات ومحلات بيع الكتب لتعزيز القرب الثقافي.
من جهتها، أعربت ممثلة اليونيسف بالمغرب، لورا بيل، عن اعتزاز المنظمة بالمشاركة في هذا الموعد الثقافي، خاصة في سياق الاحتفال المرتقب باليوم العالمي للطفل في 20 نونبر. وأكدت أن القراءة تساهم في نشر حقوق الطفل وبناء وعي مجتمعي حول أهميتها، مجددة التزام اليونيسف بدعم البرامج الهادفة إلى حماية الطفولة.
وتعرف الدورة برنامجاً ثقافياً غنياً يضم لقاءات مع مؤلفين وباحثين في مجال أدب الأطفال، بالإضافة إلى ورشات متنوعة في القصص المصورة، والإبداع الكتابي، وإنتاج المحتوى الثقافي. كما تحتضن ثمانية فضاءات موزعة على 17 ركناً أنشطة موجهة للأطفال والشباب بهدف ربطهم بالكتاب وتشجيع مواهبهم العلمية والإبداعية.
ومع برمجة أزيد من 80 لقاء ثقافياً و1363 نشاطاً، تسعى دورة 2025 إلى تعزيز مكانة المعرض الدولي لكتاب الطفل والشباب كموعد ثقافي مرجعي بالعاصمة الاقتصادية، وترسيخ حضور الثقافة والشباب في صلب السياسات العمومية.












