أكد رودريغو رودريغيز هانس، نائب رئيس مؤسسة “برودتور” بإقليم إشبيلية، أن المغرب والأندلس يتقاسمان رؤية استراتيجية مشتركة في مجالات التنمية المستدامة والانتقال الطاقي، ما يمهد الطريق لتعاون متزايد في الطاقة النظيفة، الهيدروجين الأخضر وإدارة الموارد الطبيعية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رودريغيز هانس أن القرب الجغرافي وتكامل الموارد يجعل من المغرب شريكاً طبيعياً للأندلس ضمن جهود الانتقال الطاقي والتعاون الأورو-متوسطي، مشيراً إلى أن البلدين يشتركان في أهداف قائمة على الاستدامة والابتكار والنجاعة الطاقية، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة أمام المقاولات التكنولوجية والبيئية.
ولفت المسؤول الأندلسي إلى الدور الفاعل الذي تضطلع به إشبيلية في تعزيز الشراكات المؤسساتية، مؤكداً استعداد النسيج المقاولاتي المحلي للانخراط في مشاريع مشتركة مع المغرب، خصوصاً في قطاعات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.
وأوضح رودريغيز هانس أن الدينامية الطاقية في المنطقة متميزة، حيث تمثل مصادر الطاقة المتجددة حوالي 90,6 في المائة من القدرة الكهربائية المركبة في إشبيلية، أي ربع الإنتاج الإجمالي للأندلس. وأضاف أن الإقليم يعد اليوم الأكثر تقدماً في الأندلس على صعيد الانتقال الطاقي، بفضل مشاريع رائدة مثل مصنع الهيدروجين الأخضر بميناء إشبيلية، والمحطة الحرارية الشمسية لشركة هاينكن، ومصنع HGreen La Isla في بلدية دوس إرماناس.
وأكد المسؤول أن هذه المشاريع ليست مجرد رافعة اقتصادية، بل نموذج للتنمية المستدامة يعزز الاستقرار الاجتماعي ويوفر فرص شغل مؤهلة، مشدداً على أهمية توطيد تبادل الخبرات بين ضفتي المتوسط، معتبراً أن التعاون الطاقي بين المغرب وإسبانيا يعكس طموحاً مشتركاً لجعل المنطقة قطباً مرجعياً للانتقال الإيكولوجي والنمو الأخضر.












