تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير ترسيخ مكانتها كفاعل محوري في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال مواصلة مواكبة التعاونيات باعتبارها رافعة أساسية لتحسين الدخل وتعزيز الإدماج الاقتصادي لشرائح واسعة من المجتمع.وفي إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، جعلت المبادرة من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحد مرتكزات التنمية الترابية المستدامة، لما يحمله من إمكانات لخلق فرص شغل جديدة والحد من الهشاشة الاجتماعية.وتُعدّ تعاونية “آيت أفرّو” لإنتاج وتسويق الزعفران بجماعة إكنيون نموذجاً ناجحاً للمشاريع التي أسهمت المبادرة في دعمها، إذ مكنتها من إحداث نشاط مدرّ للدخل وتوفير مصدر مالي قار لأعضائها. وتتكون هذه التعاونية من تسعة أعضاء، ثمانية منهم نساء، واستفادت من تمويل مكّنها من تطوير بنياتها وتعزيز قدراتها الإنتاجية.وأكد الحسين أفرّو، عضو التعاونية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدعم المقدم في مجالي التكوين والتجهيز ساعد على تحديث أساليب العمل الفلاحي وتطوير إنتاج الزعفران، باعتباره منتوجاً بيولوجياً عالي الجودة وموفراً للمياه. وأضاف أن هذا المشروع أتاح لعدد من النساء تحقيق استقلال اقتصادي أكبر والمساهمة في الدينامية المحلية.من جانبها، أوضحت سلمى الساهل، ممثلة قسم العمل الاجتماعي بعمالة تنغير، أن المبادرة، بشراكة مع مختلف المتدخلين، حققت نتائج مهمة ضمن برامجها الأربعة، وانعكست بشكل ملموس على تحسين ظروف عيش الساكنة. وأبرزت أنه في إطار البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، تم تنفيذ 382 مشروعاً ونشاطاً، شملت دعم الشباب والتعاونيات والمقاولات الصغيرة.وأضافت أن 28 تعاونية نسائية استفادت من دعم مالي وتكوينات في التدبير والتسويق، مشيرة إلى أن تعاونية “آيت أفرّو” تعد نموذجاً ناجحاً بفضل التجهيزات الجديدة والمواكبة المستمرة.وتواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جهودها لتنمية روح المبادرة ودعم التشغيل والارتقاء بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، عبر تعزيز مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتشجيع المبادرات النسائية المدرة للدخل خلال المرحلة الثالثة من البرنامج.
الأربعاء, يونيو 3, 2026












