انطلقت، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الكويت، لقاءات ثنائية للأعمال (B2B) جمعت فاعلين اقتصاديين من المغرب والكويت، بهدف بحث سبل تطوير التعاون في مجال الصناعات الغذائية، واستكشاف فرص الولوج إلى السوق الكويتي، وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين.وتُنظم هذه اللقاءات بمبادرة من الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، ومجموعة “شال” – الكويت، بشراكة مع سفارة المملكة المغربية، وتروم تشجيع إبرام شراكات جديدة بين المقاولات المغربية الناشطة في قطاع الصناعات الغذائية ونظيراتها الكويتية، بما يسهم في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.وتهدف هذه المبادرة، كذلك، إلى تمكين رجال الأعمال المغاربة من التعرف عن كثب على خصوصيات السوق الكويتي، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين، بما من شأنه دعم تدفق الصادرات المغربية نحو الكويت والارتقاء بحجم المبادلات التجارية إلى مستوى متقدم يواكب متانة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين.وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير المغرب لدى دولة الكويت، علي بن عيسى، أن هذه اللقاءات تعكس عمق العلاقات التاريخية المتميزة بين المملكة المغربية ودولة الكويت، وتبرز حرص المؤسسات في البلدين على تثمين المؤهلات الكبيرة التي يتوفر عليها الفاعلون الاقتصاديون، من أجل تحقيق نقلة نوعية في مسار التعاون الثنائي، انسجاما مع تطلعات قائدي البلدين الشقيقين.وأوضح الدبلوماسي المغربي أن الصادرات المغربية إلى الكويت سجلت خلال سنتي 2023 و2024 ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت على التوالي 217 و179 مليون درهم، مقابل 97 مليون درهم فقط سنة 2022، مشيرا إلى أن هذه الصادرات واصلت منحاها التصاعدي خلال النصف الأول من سنة 2025، بزيادة قدرها 7,1 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.وأضاف أن الصادرات المغربية إلى السوق الكويتي تشمل، على الخصوص، السيارات السياحية، ومنتجات الصلب والحديد، فضلا عن منتجات فلاحية، من بينها الفواكه الحمراء، والطماطم الطرية، والمنتجات البحرية، والأجبان، إلى جانب المنتجات العطرية والتجميلية.من جهته، اعتبر المدير العام المساعد لغرفة تجارة وصناعة الكويت، عماد عبد الله الزيد، أن تنظيم هذه اللقاءات يشكل فرصة مهمة لاستشراف آفاق جديدة للتعاون بين المغرب والكويت في مجال الأغذية الزراعية، وتشجيع المقاولات المغربية على توسيع حضورها داخل السوق الكويتي.وأشار في هذا السياق إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تستورد سنويا ما يفوق 74 مليار دولار من المنتجات الغذائية الزراعية، في حين لا تتجاوز حصة المغرب من هذه الواردات 0,1 مليار دولار، موضحا أن الكويت تستورد وحدها ما قيمته 6,7 مليار دولار سنويا، بينما لا تمثل الصادرات المغربية سوى حوالي 7,2 ملايين دولار.وأكد أن صادرات المغرب من الأغذية الزراعية ارتفعت من 4,7 مليارات دولار إلى 8,8 مليارات دولار خلال الفترة ما بين 2015 و2023، غير أن الأسواق الأوروبية تستحوذ على 73 في المائة من هذه الصادرات، وهو ما يستدعي توسيع الانفتاح على الأسواق الخليجية، وفي مقدمتها السوق الكويتي، وتعزيز الشراكات الثنائية في هذا المجال.بدوره، أبرز نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، مولاي عبد القادر العلوي، في تصريح صحفي، أن هذه اللقاءات تمثل فرصة سانحة لتشجيع التجارة البينية وتوطيد العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال المغاربة ونظرائهم الكويتيين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين، في ظل الرعاية السامية لقائدي البلدين.وأشار إلى أن المباحثات المرتقبة بين الجانبين مرشحة لأن تكون مثمرة وفعالة، بالنظر إلى الروابط التاريخية المتينة التي تجمع المغرب بالكويت، مؤكدا أن الهدف يتمثل في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين.يُذكر أن هذه اللقاءات الثنائية، التي تتواصل إلى غاية 18 دجنبر الجاري، تتزامن مع تنظيم معرض لمنتجات مجالية ومحلية تشارك فيه 18 مقاولة مغربية، بهدف التعريف بالمنتوج المغربي لدى المستهلك الكويتي، وإبراز مستوى التطور الذي بلغته المقاولات المغربية في مجال الصناعات الغذائية.
السبت, مايو 16, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يعرض تجربته في الأمن السيبراني بفيينا
- المغرب يحضر بميامي عبر الفن
- القانون الدولي الإنساني في الإسلام
- طنجة..مطالب بفتح تحقيق من وزارة الداخلية في شبهات أراضي الشجيرات
- الصين تدعم إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا
- المنازعات الجمركية محور لقاء بطنجة
- إطلاق نظام تسويق الحبوب لموسم 2026
- أكاديمية الحسن الثاني والبطاريات











