عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والحماية بالحوز، يوم الثلاثاء بتحناوت، اجتماعا استعرضت فيه التدابير الاستباقية المعتمدة للتخفيف من آثار موجة البرد التي تشهدها المنطقة خلال الموسم الشتوي، بحضور عامل الإقليم، مصطفى المعزة، ورؤساء المصالح الخارجية والأمنية ورجال السلطة المحلية.
وأشار السيد المعزة، في كلمته خلال الاجتماع، إلى ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تعتمد على تعبئة الموارد البشرية واللوجستية المتاحة لدى المصالح العمومية والجماعات الترابية، مع متابعة دقيقة ومتواصلة للوضع على مستوى الإقليم. كما شدد على أهمية حماية المواطنين وممتلكاتهم من خلال تدخلات ميدانية منسقة تراعي الخصوصيات الجغرافية لكل منطقة.
وأكد عامل الإقليم على ضرورة مواكبة الفئات الهشة، خاصة الأسر المعوزة والنساء الحوامل والأشخاص في وضعية هشاشة، وضمان استمرارية التموين بالمواد الغذائية الأساسية للمناطق المتأثرة بالتقلبات الجوية، ضمن مقاربة تضامنية وتشاركية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد رئيس مصلحة التجهيزات الأساسية بالمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، توفيق قرشي، أنه تم تعبئة كافة الوسائل اللوجستية لضمان استمرارية حركة السير على الطرق المصنفة، التي يبلغ طولها الإجمالي حوالي 1230 كيلومترا، مشيرا إلى أن الاضطرابات تهم حوالي 230 كيلومترا فقط، أبرزها الطريق الوطنية رقم 9 بين مراكش وورزازات، خاصة ممر تيزي نتيشكا الذي شهد انقطاعات بسبب التساقطات الثلجية والانهيارات الصخرية.
وأوضح السيد قرشي أن الفرق التقنية باشرت تدخلاتها منذ الساعات الأولى، مشيرا إلى أن سماكة الثلوج وصلت إلى حوالي 30 سنتيمترا ببعض النقاط، ما صعّب عمليات التدخل وأدى إلى إغلاق الطريق حفاظا على سلامة مستعمليها. وأضاف أن الطريق الوطنية رقم 7 تم فتحها بالكامل، في حين تستمر التدخلات على الطريق الإقليمية بين أوكايمدن وآسني (21 كلم)، التي شهدت انقطاعات بسبب تساقط الثلوج وجريان الأودية.
من جانبه، أفاد المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد زروقي، بأن المديرية اتخذت مجموعة من التدابير لمواجهة موجة البرد، شملت تزويد المؤسسات التعليمية بالحطب، وتعزيز الداخليات بالأغطية، وضمان استمرار خدمات الإطعام والإيواء للتلاميذ. كما تقرر تعليق الدراسة مؤقتا في 149 مؤسسة تعليمية حفاظا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، مع ضمان استئناف الدروس وتعويض الحصص الضائعة فور تحسن الأحوال الجوية.
وفي سياق متصل، أكد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية، مصطفى جادر، أن المندوبية تقوم بعمليات تتبع وتكفل استباقي، تستهدف بشكل خاص الفئات الهشة، بما في ذلك كبار السن (فوق 65 سنة)، والأطفال دون الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مع توفير الأدوية والخدمات الصحية الضرورية في إطار استباقي، لضمان وصولهم إلى الرعاية حتى في ظل صعوبات التنقل في المناطق الجبلية.
وأضاف السيد جادر أن النساء الحوامل يشملهن تكفل خاص، عبر تحديد حالات المخاض المتوقعة وتوفير خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والتغذية والإيواء، بما يضمن سلامتهن وتلقيهن الرعاية الأمثل خلال هذه الفترة الحرجة.












