حلّت القافلة الجهوية الخاصة بالتعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، اليوم الأربعاء، بإقليم تاونات، في إطار مواصلة تنزيل هذا الورش الوطني الرامي إلى تحفيز الاستثمار وتعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى الترابي.ويندرج هذا اللقاء التواصلي، الذي ترأسه الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ونظمه المركز الجهوي للاستثمار فاس–مكناس تحت شعار «دعم المقاولات في صلب دينامية الاستثمار الوطني»، في سياق تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للإقلاع الاقتصادي وتحقيق التوازن المجالي.وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المحطة تشكل امتدادًا للإطلاق الرسمي للنظام الجديد لدعم الاستثمار، الذي تم الإعلان عنه في نونبر الماضي بمدينة الرشيدية، وذلك في إطار تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الداعية إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات الواعدة.وأوضح زيدان أن النظام الجديد يقوم على تحفيز الاستثمار المستدام وتثمين الخصوصيات الترابية، مع تشجيع روح المبادرة المقاولاتية، خاصة في صفوف الشباب، عبر ثلاث منح تحفيزية قابلة للجمع في حدود 30 في المائة من قيمة الاستثمار المؤهل، تشمل منحة إحداث مناصب شغل قارة، والمنحة الترابية التي يستفيد منها إقليم تاونات بنسبة 15 في المائة، إضافة إلى منحة الأنشطة ذات الأولوية.وأشار الوزير إلى أن تفعيل هذه الآلية من شأنه إضفاء دينامية جديدة على الاستثمار بالإقليم، بالنظر لما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وفلاحية وسياحية وبشرية مهمة، مبرزًا أن تطوير البنيات التحتية الاقتصادية، خاصة مناطق الأنشطة الصناعية والطريق السريع المرتقب الذي سيربط فاس بتاونات، سيسهم في تعزيز جاذبية الإقليم واندماجه في سلاسل القيم الجهوية.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز زيدان أن إقليم تاونات يتوفر على إمكانيات كبيرة، لاسيما في المجالين الطبيعي والفلاحي، إضافة إلى رأسمال بشري مؤهل يتميز بالدينامية وروح المبادرة، ويستفيد من تكوين ذي جودة.كما أشار إلى توفر الإقليم على منطقة صناعية جاهزة وأخرى في طور الإنجاز، فضلًا عن موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين مدينة فاس وميناء الناظور غرب المتوسط، ما يعزز من فرص استقطاب الاستثمارات.من جانبه، سلط عامل إقليم تاونات، عبد الكريم الغنامي، الضوء على البنيات التحتية التي يتوفر عليها الإقليم لاستقبال المشاريع الاستثمارية، من بينها مناطق الأنشطة الصناعية والحرفية بكل من الولجة وعين عائشة، إلى جانب مشاريع إحداث مناطق صناعية بقرية با محمد وتاونات.وأكد العامل أهمية المشاريع الطرقية المهيكلة، ولا سيما القرب من الطريق السيار فاس–وجدة، والطريق السريع تازة–الحسيمة، والطريق السريع تاونات–فاس الجاري إنجازه، في فك العزلة عن الإقليم وتعزيز اندماجه الاقتصادي.وأضاف أن تاونات تزخر بمؤهلات طبيعية واقتصادية كبيرة، باعتبارها الخزان المائي الأول بالمملكة، فضلًا عن إمكانياتها الفلاحية والسياحية، وغنى تنوعها البيولوجي، خاصة في مجال النباتات الطبية والعطرية التي يفوق عدد أنواعها 800 نوع، ما يفتح آفاقًا واعدة أمام الصناعات الصيدلانية والتجميلية، إلى جانب الفلاحة والصناعة التقليدية كدعائم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.واستنادًا إلى معطيات الإحصاء العام لسنة 2024، أوضح المسؤول الترابي أن النسيج الاقتصادي بالإقليم يضم 8298 مقاولة، تهيمن عليها أنشطة التجارة والخدمات، مع توفر رأسمال بشري شاب ومؤهل، خاصة في المجال الرقمي.بدوره، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار فاس–مكناس، محمد صبري، أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية التي تعرفها الجهة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات، مشيرًا إلى أنه شكل مناسبة لعرض مختلف آليات الدعم الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع.وأضاف أن اللقاء أتاح كذلك تقديم الإطار القانوني والمنهجي المؤطر للنظام الجديد، وتسليط الضوء على أبرز روافع الاستثمار التي تشملها هذه التدابير التحفيزية.ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرارية تفعيل برامج الدعم التي أقرها ميثاق الاستثمار، بما ينسجم مع أهداف النموذج التنموي الجديد، الذي يسعى إلى رفع حصة الاستثمار الخاص إلى ثلثي إجمالي الاستثمار في أفق سنة 2035.
السبت, مايو 9, 2026
آخر المستجدات :
- الجرار لا يخاف الحفر حين يتعلق الأمر بالأصوات
- السعودية تدين هجوم السمارة وتؤكد دعمها للمغرب
- توقيف مشتبه فيه بالبيضاء بعد فيديو يتضمن خطاب الكراهية
- رئيس جماعة القصر الكبير متهم بتكميم أفواه المنتقدين
- فاطمة باوجي ملكة للورود بقلعة مكونة
- جوائز لمستثمري الجالية المغربية
- حصار بحري أمريكي على إيران
- الغولف المغربي يراهن على الاستدامة












