تواصل المديرية الإقليمية للنواصر، التابعة للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، مجهوداتها الميدانية للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم خلال الأيام الأخيرة، وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية.وتندرج هذه التعبئة في إطار تفعيل منظومة اليقظة والرصد المستمر، بما يضمن سرعة التدخل وفعالية الإجراءات المتخذة لمواجهة تداعيات الأحوال الجوية الاستثنائية. وشملت التدخلات، على الخصوص، عمليات ضخ المياه الراكدة عند الاقتضاء، والتنقية اليدوية والميكانيكية لشبكات التطهير السائل، إلى جانب المراقبة المستمرة لمختلف تجهيزات تصريف مياه الأمطار، من أحواض ومضخات ومصبات ومنشآت مائية.وفي هذا السياق، أكد المدير الإقليمي للنواصر بالشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، زهير التهامي، أن الإقليم سجل تساقطات مطرية فاقت 80 ملم خلال 48 ساعة، دون تسجيل أية فيضانات أو أضرار، مرجعاً ذلك إلى التدخلات الاستباقية والتعبئة الميدانية المكثفة، بتعاون مع السلطات المحلية.وأوضح التهامي، في تصريح للصحافة على هامش زيارة ميدانية، أن الفرق التقنية وُضعت في حالة تأهب فور صدور النشرات الجوية الإنذارية، مع تفعيل منظومة تدخل ميدانية لضمان استمرارية الخدمات، لاسيما بالمناطق الحساسة والنقاط المعرضة لتجمع المياه.وأضاف أن نجاعة التدبير المحققة تعكس مجهودات وقائية تُنجز على مدار السنة، في إطار برنامج سنوي لصيانة الشبكات وتعزيز قدرتها على تصريف المياه العادمة ومياه الأمطار، والحد من مخاطر الفيضانات.من جهتها، أفادت إيمان إعزة، رئيسة قسم التطهير السائل بالمديرية الإقليمية للنواصر، أن الشركة الجهوية عبأت أكثر من 40 عوناً متخصصاً، إلى جانب أزيد من 30 آلية للتدخل السريع، من بينها 12 شاحنة كبيرة للتنقية المائية وأكثر من 10 مضخات آلية، للتعامل مع التدفقات المائية الطارئة.وأبرزت إعزة أن الأشغال والتهيئات المنجزة ساهمت في تقليص مخاطر “النقاط السوداء” المرتبطة بالفيضانات، عبر حلول بنيوية شملت قنوات وسراديب لتخزين مياه الأمطار، ومحطات للضخ، وأحواض للتجميع، ما مكن من امتصاص التدفقات وتفادي أي اضطرابات في الخدمات.وفي ما يخص محطات تصريف مياه الأمطار بجماعة دار بوعزة، أوضح محمد بهية، رئيس مصلحة التسيير عن بُعد والمراقبة بمديرية استغلال التطهير السائل، أن المحطات الأربع المحدثة على مستوى الطريق الرابطة بين الدار البيضاء وأزمور تضطلع بدور أساسي في ضخ مياه الأمطار عبر الأنفاق الأرضية، مؤكداً عدم تسجيل أي توقف لحركة السير خلال فترة التساقطات.وأضاف أن المياه تُضخ نحو نقاط تجميع مخصصة، في إطار تعبئة شاملة وتعاون متواصل مع السلطات المحلية والشركاء، بما يضمن نجاعة التدخلات الميدانية.وتدبر المديرية الإقليمية للنواصر بنية تحتية مهمة تشمل 74 محطة للرفع، و70 حوضاً لتجميع مياه الأمطار، إضافة إلى شبكة قنوات تمتد على 112 كيلومتراً من الشبكة الرئيسية و1.425 كيلومتراً من الشبكة الفرعية.يُذكر أن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات تمكنت، منذ انطلاق عملها، من إزالة 14 نقطة سوداء خلال سنة 2025 بالمناطق الأكثر عرضة للفيضانات، خاصة ببوسكورة والمحمدية وسيدي مسعود، بفضل مشاريع كبرى اعتمدت حلولاً تقنية متقدمة.كما عززت الشركة أسطولها باقتناء شاحنات جديدة للتنقية الهيدروليكية لقنوات التطهير السائل، قادرة على معالجة أكثر من 500 متر طولي من الشبكة يومياً، ما يساهم في توسيع نطاق التدخل ورفع جاهزية فرق الصيانة عبر مختلف عمالات وأقاليم الجهة.وأكدت الشركة، في ختام بلاغها، أن فرقها التقنية تظل معبأة ليلاً ونهاراً، بتنسيق دائم مع السلطات المحلية، للتدخل عند الضرورة وضمان استمرارية الخدمات، خاصة خلال الفترات المناخية الاستثنائية.
الأحد, مايو 10, 2026
آخر المستجدات :
- ندوة بالرباط حول العقوبات البديلة والسجون
- طنجة..هل تتحدى الملحقة الإدارية السادسة تعليمات وزارة الداخلية؟
- حملة لتنظيف شاطئ كاسامار بطرفاية
- دعوات لتطوير الطب الرياضي بالمغرب
- الأركان رافعة للصمود البيئي بالمغرب
- ترامب يطمئن بشأن فيروس هانتا
- الجرار لا يخاف الحفر حين يتعلق الأمر بالأصوات
- السعودية تدين هجوم السمارة وتؤكد دعمها للمغرب












