استهلت سنة 2026 على وقع حادث عمراني خطير، تمثل في انهيار عمارة مكونة من خمسة طوابق كانت في طور البناء بمنطقة الحي الشتوي بعين مزوار في مدينة مراكش، دون أن يُسفر الحادث عن تسجيل أية إصابات أو خسائر في الأرواح، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة في أوراش البناء واحترام معايير التعمير.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تدخلت السلطات المحلية والأمنية ليلة الأربعاء 31 دجنبر 2025 بشكل استباقي، عقب رصد تشققات مقلقة في البناية المهددة بالانهيار، حيث تم إخلاء العمارة والمحلات والمباني المجاورة لها، مع تطويق المكان وتأمينه تفادياً لأي مخاطر محتملة، وهو ما ساهم في تفادي وقوع فاجعة إنسانية.
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على ظاهرة البناء غير المنظم، خاصة فوق مجاري الأودية وفي مناطق تعرف هشاشة جيولوجية، وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى صرامة المراقبة القبلية والبعدية لأوراش البناء. كما يفتح الباب أمام مطالب متزايدة بتدخل حازم من قبل السلطات، من بينها ولاية طنجة، لوضع حد لما يوصف بـ“نزيف البناء” الذي يهدد سلامة المواطنين بعدد من الأحياء والمناطق، ويستدعي تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً












