أصدرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الإقليمي بجرسيف، بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه ما وصفته بالصمت الإداري والقرارات الإقصائية التي طالت عدداً من مستخدمي الحراسة بالمستشفى الإقليمي، ممن قضوا سنوات طويلة في خدمة المرفق الصحي. واعتبرت النقابة أن تجاهل أوضاع هؤلاء العمال يمس بشكل مباشر بحقوقهم الاجتماعية والمهنية، ويضرب مبدأ الاستقرار في الشغل.
وأوضح البيان أن المكتب الإقليمي للكونفدرالية وقف، مساء الأربعاء 31 دجنبر 2025، على ما سماه سلوكاً استفزازياً من طرف ممثلة الشركة نائلة الصفقة الجديدة، التي أقدمت على توقيف مستخدمين بدعوى عدم توفرهم على شهادة السابعة إعدادي، مع تسجيل إقصاء عنصر نسوي رغم توفره على شهادات تفوق المستوى المطلوب، ودون تقديم أي مبرر قانوني أو منطقي. واعتبرت النقابة أن هذه القرارات تكشف نوايا إقصائية تمس عمالاً راكموا خبرة وتجربة مهنية داخل المستشفى لا يمكن تعويضها بشهادة دراسية.
كما انتقدت الكونفدرالية ما اعتبرته تهرباً من طرف إدارة المستشفى، بسبب غياب المدير وعدم وفائه بوعده بالحضور للتحاور مع المستخدمين وممثليهم، إلى جانب إغلاق هاتفه، وهو ما ينذر، حسب البيان، بمزيد من الاحتقان والتصعيد. وأكدت النقابة أن مراسلاتها السابقة، بما فيها بيان 25 دجنبر ومراسلة المندوب الإقليمي، لم تلقَ أي تفاعل، ما يعكس غياب الحوار الاجتماعي والإصغاء لمطالب الشركاء الاجتماعيين.
وأمام هذا الوضع، أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بتنسيق مع المكتب النقابي لقطاع الحراسة بالمستشفى الإقليمي، عن جملة من الخطوات، أبرزها دعوة السلطات الإقليمية إلى التدخل العاجل لإنصاف المتضررين، والتنديد بقرار التوقيف وتداعياته الاجتماعية على عائلات العمال، إلى جانب خوض اعتصام مفتوح داخل المستشفى الإقليمي ابتداءً من يوم الجمعة 2 يناير 2026، دفاعاً عن الحق في الاستقرار المهني وضمان الحد الأدنى من العيش الكريم، مع التأكيد على الاستمرار في النضال بكافة الأشكال السلمية والمشروعة إلى حين تحقيق المطالب العادلة.












