أطلقت مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، برنامجًا ثقافيًا وتراثيًا متنوعًا وغنيًا بالأنشطة، تزامنًا مع احتضان المملكة المغربية لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، في خطوة تروم تعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمغرب وجعل التراث رافعة موازية للحدث الرياضي القاري.وأفادت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذا البرنامج يندرج في إطار تثمين المكانة الخاصة التي تحتلها مدينة الرباط، عاصمة المملكة، والمسجلة منذ سنة 2012 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، باعتبارها فضاءً تاريخيًا للتلاقي والحوار والانفتاح بين الثقافات.ويشمل البرنامج تنظيم زيارات إرشادية مجانية لفائدة العموم إلى المواقع الثمانية المصنفة تراثًا عالميًا بمدينة الرباط، وذلك خلال الفترة الممتدة من 27 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، كل نهاية أسبوع. وتؤطر هذه الزيارات مجموعة من الشباب المتطوعين الذين استفادوا من تكوين خاص في إطار مبادرة اليونسكو للتطوع من أجل التراث العالمي، بهدف تقريب التراث من الزوار وتعزيز مشاركة الشباب في المحافظة عليه والتعريف به، خاصة في ظل الحضور المرتقب لزوار من مختلف الجنسيات خلال فترة كأس إفريقيا.كما يتضمن البرنامج تنظيم معرض ثقافي يحمل عنوان “إفريقيا: تراث عالمي.. رحلة عبر المناظر والحضارات والأحلام”، يقدم تجربة ثقافية غامرة تعتمد تصورًا سينوغرافيًا متكاملًا يجمع بين الصور الفوتوغرافية، واللوحات التفسيرية، والعرض الرقمي التفاعلي. ويدعو المعرض الجمهور إلى اكتشاف القارة الإفريقية من خلال تنوع وثراء مواقعها المصنفة ضمن التراث العالمي، مسلطًا الضوء على مناظرها الطبيعية، ومدنها التاريخية، والحضارات الكبرى التي طبعت مسار الإنسانية، باعتبار إفريقيا مهدًا أصيلًا للبشرية وفضاءً كثيف التبادل الحضاري عبر العصور.وفي بعده الرقمي والسمعي-البصري، يقترح البرنامج إنتاج بودكاست تفاعلي يوثق للذاكرة الكروية المغربية، من خلال حوار يجمع بين جيلين، جيل 1976 وجيل 2025. ويشارك في هذا العمل اثنان من المستفيدين من البرامج التربوية للمؤسسة، وهما “أكتشف تراث مدينتي” و”أرسم تراث مدينتي”، إلى جانب اللاعب الدولي السابق رضوان الكزار، أحد صناع تتويج المنتخب المغربي بكأس أمم إفريقيا سنة 1976. ويسعى هذا البودكاست، الذي يمتد لأزيد من 28 دقيقة، إلى ربط الذاكرة الرياضية الوطنية بتطلعات الجيل الجديد، في صيغة حديثة تواكب وسائط التواصل المعاصرة.ومن خلال هذا البرنامج، تؤكد مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط التزامها بجعل الثقافة والتراث ركيزتين أساسيتين لمواكبة الأحداث الكبرى، وتعزيز الحوار والانخراط المجتمعي، بما يسهم في إشعاع المدينة ثقافيًا وحضاريًا على المستويين الوطني والدولي.يذكر أن مؤسسة المحافظة على التراث الثقافي لمدينة الرباط أُحدثت بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل حماية وصون التراث المادي وغير المادي والطبيعي للعاصمة. وقد عملت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة المؤسسة، على إرساء استراتيجية طموحة تروم تحسيس ساكنة المدينة وزوارها بقيمة هذا التراث، انطلاقًا من قناعة راسخة مفادها أن المحافظة المستدامة على التراث رهينة بمدى ارتباط الساكنة به وإدراكها لأهميته.وتعتمد المؤسسة في عملها مقاربة تشاركية ترتكز على التربية والتحسيس وتوحيد جهود الفاعلين، حيث يشكل تراث مدينة الرباط رافعة حقيقية للإدماج والتماسك الاجتماعي، ومحركًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، من خلال برامج موجهة لمختلف فئات المجتمع، ولا سيما الناشئة والشباب، بهدف تعزيز ارتباطهم بتراث مدينتهم والمحافظة عليه.
الخميس, يناير 22, 2026
آخر المستجدات :
- استعدادات رمضان لضبط الأسواق
- تدخلات عاجلة بأزيلال وسط الثلوج
- ترامب يوقع الميثاق التأسيسي لمجلس السلام بدافوس
- التضخم يستقر عند 0,8% مع نهاية 2025
- المغرب والسنغال يعززان شراكتهما
- مدرب السنغال يبرر الانسحاب العاطفي ويشيد بتنظيم المغرب
- النقابات تشرع في تشخيص وضعية صندوق التقاعد
- تحفظات برلمانية على مشروع قانون مهنة العدول












