تتواصل أشغال إنجاز أكبر جسر طرقي بالمملكة على ضفاف وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون بوتيرة متقدمة، حيث بلغت نسبة التقدم حوالي 33 في المائة، وفق ما أكده مبارك فنشا، مدير المديرية المؤقتة المكلفة بإنجاز هذا الورش الاستراتيجي.ويأتي هذا المشروع الضخم في إطار الطريق السريع تزنيت–الداخلة، أحد أبرز الأوراش البنيوية الكبرى بالأقاليم الجنوبية، والذي يُرتقب أن يلعب دوراً محورياً في تحسين انسيابية حركة السير وتقليص زمن التنقل، خصوصاً عند المدخل الشمالي لمدينة العيون، الذي يشهد ضغطاً متزايداً بفعل التوسع العمراني والاقتصادي.ويمتد الجسر على طول 1648 متراً وبعرض يقارب 21 متراً، ما يجعله منشأة هندسية فريدة على الصعيد الوطني، سواء من حيث الحجم أو التعقيد التقني. وقد جرى تصميمه وفق أعلى معايير السلامة الطرقية والاستدامة البيئية، مع فصل مسارات السير وتخصيص ممرات للراجلين، انسجاماً مع المعايير الدولية المعتمدة.وفي تصريح صحفي، أوضح مبارك فنشا أن المشروع يهدف إلى فك الضغط المروري، والحد من الاكتظاظ، وتعزيز السلامة وجودة التنقل داخل المجال الحضري وخارجه، إضافة إلى تقوية الربط الطرقي بين شمال وجنوب مدينة العيون، وربط الأقاليم الجنوبية بباقي المراكز الاقتصادية الوطنية.وأشار المتحدث إلى أن نسبة إنجاز الأساسات العميقة والسطحية بلغت حوالي 80 في المائة، فيما وصلت نسبة إنجاز الأعمدة إلى 65 في المائة، في حين تجاوزت نسبة تقدم إنجاز الرافعات 2 في المائة، مؤكداً أن وتيرة الأشغال تسير بشكل منتظم رغم التعقيدات التقنية المرتبطة بحجم المشروع وطبيعته الهندسية.ويتكون الجسر من 15 مجازة خرسانية، مهيأة لاحتضان مسلكين منفصلين بممرين في كل اتجاه، إلى جانب ممرات خاصة بالراجلين، بما يضمن انسيابية حركة المرور وقدرة المنشأة على الصمود أمام الضغط المرتفع للحمولات والتغيرات المناخية المحتملة.وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 1,38 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب القائمين عليه، طابعه الاستراتيجي ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية، ودعم الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية، وترسيخ العدالة المجالية.وأكد فنشا أن إنجاز هذا الورش تطلب تعبئة شاملة لمختلف الكفاءات الوطنية من أطر تقنية وإدارية، ومقاولات ومكاتب دراسات ومختبرات، اشتغلت في ظروف جغرافية ومناخية ولوجستية معقدة، مع الالتزام بمعايير الجودة والآجال المحددة، رغم الإكراهات المرتبطة بسلاسل التموين وظروف ما بعد جائحة كورونا.ومن المرتقب أن تنتهي أشغال هذا الجسر في أفق يوليوز 2027، ليشكل رافعة لوجستيكية واقتصادية تعزز الاندماج الترابي للمملكة، وتدعم ربط المغرب بعمقه الإفريقي عبر بنية تحتية حديثة وآمنة وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
الأربعاء, يوليو 8, 2026
آخر المستجدات :
- المغرب يعزز تعاونه الرقمي بجنيف
- مطالب برلمانية بعدالة مجالية في توزيع المناطق الصناعية
- الاتحاد الأوروبي يحذر من تصعيد أمريكي إيراني
- لقجع يدعو إلى تشخيص شجاع للاختلالات الاجتماعية
- طنجة: ساكنة “حومة “أعزيب أبقيو” تطالب برفع الضرر وتتساءل عن سبب تعثر تنفيذ قرار الولاية لإزالة خروقات معمارية
- ارتفاع أسعار النفط وسط توتر أمريكي إيراني
- حي بنكيران بطنجة يغرق في تلال النفايات
- أردوغان يشيد بموقف ترامب تجاه إيران












