أكدت صحيفة “آس” الإسبانية، اليوم الخميس 18 يونيو 2026، أن المغرب يواصل تعزيز موقعه في قطاع الطاقات المتجددة، بفضل استراتيجية طموحة تروم جعله من بين أبرز الموردين الرئيسيين للطاقة النظيفة نحو أوروبا.
وأوضحت الصحيفة، في مقال خصصته لمسار الانتقال الطاقي بالمملكة، أن المغرب جعل من تطوير الطاقات المتجددة خيارا استراتيجيا، من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجالي الطاقة الشمسية والريحية بمختلف جهات البلاد، خاصة في الصحراء المغربية وعلى الواجهة الأطلسية.
وأبرزت “آس” أن القدرة التشغيلية للمغرب في مجال الطاقات المتجددة بلغت، مع نهاية سنة 2025، حوالي 5,5 جيغاواط، أي ما يمثل 45,4 في المائة من مجموع القدرة الكهربائية المركبة بالمملكة.
وتتوزع هذه القدرة، بحسب الصحيفة، بين 2,1 جيغاواط من الطاقة الكهرومائية، و2,4 جيغاواط من طاقة الرياح، إضافة إلى 961 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
وأضافت الصحيفة أن المغرب يطمح إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من قدرته الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030، معتبرة أن وتيرة الاستثمارات الحالية قد تمكن المملكة من بلوغ هذا الهدف قبل الموعد المحدد.
وسلطت وسيلة الإعلام الإسبانية الضوء على المؤهلات الشمسية الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب، بفضل استفادته من حوالي 3000 ساعة من التشميس سنويا، وهو ما يعزز فرص تطوير مشاريع الطاقة الشمسية على نطاق واسع.
وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى مشروعي “نور ميدلت 2” و“نور ميدلت 3”، إضافة إلى مشروع مركب طاقي بقدرة 800 ميغاواط يجمع بين الطاقة الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة.
كما أبرزت “آس” المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب في مجال الطاقة الريحية على مستوى العالم العربي، حيث يستحوذ على حوالي 42 في المائة من القدرة الإقليمية للإنتاج.
وتوقفت الصحيفة كذلك عند طموحات المملكة في مجال الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى المصادقة على مشاريع استثمارية كبرى بقيمة إجمالية تصل إلى 32,5 مليار دولار، موجهة لإنتاج الأمونياك، والصلب الأخضر، والوقود الصناعي.
واعتبرت أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز البنيات التحتية الطاقية واللوجستية للمغرب، بما يتيح له تصدير الطاقة النظيفة نحو أوروبا عبر مضيق جبل طارق.
وخلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن استمرار هذه الدينامية من شأنه أن يعزز موقع المغرب كفاعل أساسي في الانتقال الطاقي داخل الفضاء الأورو-متوسطي، وكشريك استراتيجي لأوروبا في مجال الطاقة النظيفة.












