يتنفس عشاق تسلق الجبال في إملشليل الصعداء بعد ساعات طويلة من مواجهة الثلوج والرياح الجليدية على جبل باب نوياد، أحد أشهر قمم الأطلس الشرقي بإقليم ميدلت. ومع وصولهم إلى القمة، يتوقف المتسلقون لالتقاط أنفاسهم وتسجيل اللحظة بصور للذكرى، قبل أن تتقلب أحوال الطقس بسرعة، معلنة ضرورة الانطلاق نحو النزول.
يبلغ ارتفاع جبل باب نوياد 2804 أمتار، حيث تبدو آثار العلو واضحة على الجسد والنفس، ويشهد المتسلقون هناك صعوبات في التنفس ومسارات وعرة تتطلب الحذر والانتباه لكل خطوة. يعتمد المتسلقون على روح الفريق وإرشادات دليلين محليين، لضمان السلامة ومواجهة المخاطر الطبيعية، بما في ذلك المنحدرات الجليدية والجرف السحيق.
وعلى الرغم من قساوة المناخ وصعوبة المسار، يجد المتسلقون دفءً نفسيًا وجسديًا في المأوى الدافئ بعد الوصول إلى السفح، مع أكواب الشاي الساخن التي تقدمها ساكنة القرية، لتكون مكافأة بعد مغامرة مليئة بالإثارة والتحدي.
ويؤكد الدليلون المحليون أن جبل باب نوياد يجذب عشاق هذه الرياضة، مع الحفاظ على قواعد السلامة والإشراف المستمر، مما يجعل تجربة التسلق فرصة فريدة لمواجهة الطبيعة، واختبار القدرة على التحمل، والاستمتاع بجمال الأطلس الشرقي الذي يجمع بين التحدي وروعة المناظر الطبيعية.












