أعادت التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها جهة مراكش – آسفي التفاؤل لدى الفلاحين بعد سنوات من الجفاف المتواصل، إذ كان لها أثر إيجابي على الحبوب الخريفية، الزراعات الشتوية، المراعي، والمؤشرات المائية بالجهة.
وأفادت المديرية الجهوية للفلاحة بأن مجموع التساقطات المطرية بلغ حوالي 161,6 ملم، أي بزيادة تصل إلى 67% مقارنة بالمعدل العادي، وهو ما ساهم في انطلاقة جيدة لمختلف الأنشطة الفلاحية. وسجلت الحبوب الخريفية مساحة مزروعة تبلغ نحو 721 ألف هكتار، أي ما يعادل 83% من برنامج الموسم، فيما تم توزيع حوالي 74 ألف و400 قنطار من البذور المختارة، و113 ألف و500 قنطار من بذور التكثير، لدعم الفلاحين وتشجيعهم على إنجاح الموسم.
كما شهدت الزراعات الشتوية دينامية ملحوظة، شملت 1700 هكتار من الخضر، بينها 130 هكتارا من البطاطس، و520 هكتارا من البصل، و15 هكتارا من الطماطم المستديرة.
وأكدت المديرة الجهوية للفلاحة، سميرة حضراوي، أن هذه الأمطار تشكل دفعة إيجابية لانطلاق الموسم، مشيرة إلى أن المزيد من التساقطات خلال الأسابيع المقبلة سيعزز فرص موسم فلاحي ناجح ومستدام.
من جهته، أعرب الفلاح عبد السلام من إقليم الحوز عن ارتياحه قائلاً إن “أمطار الخير لم نشهد لها مثيلا منذ أزيد من ست سنوات”، مضيفًا أن الفلاحين شرعوا بالفعل في زراعة البطاطس والبصل والبازلاء، ما يعكس مؤشرات إيجابية للموسم الحالي.
كما أسهمت التساقطات في تحسن المراعي وتجديد الغطاء النباتي، مما يخفف من أعباء الكسابة على الأعلاف ويحسن جودة الرعي، بحسب ما ذكر جواد، كساب بإقليم قلعة السراغنة.
وتشير المعطيات إلى أن الأمطار ساهمت أيضًا في تحسن نسبي للوضعية المائية بالجهة، وهو ما يعزز فرص تأمين جزء من الحاجيات المرتبطة بالأنشطة الفلاحية خلال الموسم الجاري.












