نُظمت، يوم الجمعة، على مستوى جماعة بوشان التابعة لإقليم الرحامنة، حملة طبية في مجال طب العيون، تروم إجراء 100 تدخل جراحي لإزالة المياه البيضاء (الجلالة)، وذلك في إطار تعزيز خدمات الصحة القرب لفائدة الساكنة القروية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق شراكة جمعت بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجمعية المغربية الطبية للتضامن، بهدف تقريب العلاجات المتخصصة من المواطنين وتحسين التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات بصرية.
وترمي هذه المهمة الطبية، على الخصوص، إلى التخفيف من معاناة المرضى، والحد من الإكراهات المرتبطة بتنقلهم نحو المؤسسات الاستشفائية البعيدة، فضلا عن تحسين جودة الحياة لفائدة الفئات المستهدفة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مصطفى أكتيري، رئيس مصلحة بالمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بالرحامنة، أن الحملة تستهدف إجراء عمليات جراحية لفائدة 100 حالة من المصابين بالمياه البيضاء، مبرزا أن هذا المرض يعد من بين الأسباب الرئيسية لضعف البصر، خاصة في صفوف الأشخاص المسنين.
وأضاف أن هذه المبادرات تساهم بشكل ملموس في تقليص لوائح الانتظار، والوقاية من المضاعفات الصحية الناتجة عن التأخر في العلاج، فضلا عن تحسين استقلالية وجودة حياة المستفيدين، مؤكدا أن التدخلات الجراحية تتم في ظروف طبية ملائمة ووفقا للمعايير المعمول بها.
من جهته، أفاد طارق المومني، رئيس مصلحة التواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، بأن هذه الحملة تندرج ضمن مقاربة مندمجة للصحة الوقائية والعلاجية، تعتمد مواكبة طبية متكاملة تمتد من مرحلة التشخيص إلى التدخل الجراحي.
وأوضح أن المستفيدين خضعوا، في وقت سابق، لفحوصات طبية دقيقة خلال حملة سابقة نظمت بالجماعة نفسها يومي 21 و22 نونبر 2025، واستهدفت أزيد من 1000 شخص، ما مكن من تحديد الحالات التي تستوجب تدخلا جراحيا.
وأكد أن هذه المقاربة تساهم في تعزيز تكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية، والاستجابة الفعلية لحاجيات الساكنة المحلية، وتقوية ثقة المواطنين في خدمات القرب الصحية، خاصة بالمناطق القروية وشبه القروية بالإقليم.
وفي تصريح مماثل، عبّر أحد المستفيدين من هذه الحملة عن امتنانه الكبير لتنظيم هذه المبادرة، معتبرا أنها تشكل فرصة حاسمة بالنسبة له بعد معاناة طويلة مع اضطرابات بصرية كانت تؤثر على حياته اليومية، مشيرا إلى أن الاستفادة من تدخل جراحي مجاني بالقرب من مقر إقامته ستمكنه من استعادة رؤية أفضل والتمتع بحياة أكثر استقلالية.












