شهدت مدينتا فاس ومكناس، مساء اليوم الجمعة، أجواء احتفالية عارمة مباشرة بعد صافرة نهاية مباراة المنتخب المغربي ونظيره الكاميروني، التي انتهت بفوز مستحق لأسود الأطلس بهدفين دون رد، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، ليضمن المنتخب الوطني بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وفور نهاية هذه المواجهة الحاسمة، توافد المواطنون من مختلف الفئات العمرية، من شباب ونساء ورجال، على الشوارع الرئيسية والساحات الكبرى بالمدينتين، للتعبير عن فرحتهم الغامرة بهذا التأهل، وعن فخرهم بالأداء المميز الذي قدمه لاعبو المنتخب الوطني وأفراد الطاقم التقني طيلة أطوار المباراة.
وتحولت شوارع فاس ومكناس إلى فضاءات احتفالية عفوية، حيث تعالت الزغاريد والأهازيج وهتافات الفرح، واختلطت بأصوات منبهات السيارات، في مشاهد تعكس حجم الاعتزاز الشعبي بهذا الإنجاز، الذي يواصل من خلاله أسود الأطلس مشوارهم القاري بطموح التتويج باللقب الإفريقي الثاني في تاريخ الكرة المغربية، بعد انتظار دام أكثر من خمسة عقود.
ورغم برودة الطقس التي تميز هذه الفترة من السنة، لم تمنع الظروف الجوية المشجعين من الخروج والاحتفال بهذا الفوز الثمين أمام خصم قوي وعنيد، في أجواء اتسمت بالحماس والانضباط.
ورفع المشجعون الأعلام الوطنية، وارتدوا قمصان المنتخب المغربي، ووجهوا تحياتهم للاعبين وأعضاء الطاقم التقني، اعترافا بالمستوى المشرف الذي قدموه، والذي أدخل البهجة والسرور إلى قلوب الجماهير، التي ظلت دوما سندا قويا وداعما للمنتخب في مختلف المحطات.
وتواصلت مظاهر الاحتفال في فاس ومكناس، كما في باقي مدن الجهة، داخل المنازل والمقاهي وفضاءات المشجعين التي أُعدّت خصيصا لمتابعة مباريات كأس أمم إفريقيا، في أجواء طبعتها الفرحة والاعتزاز بالإنجاز الوطني.












