قرر مجلس الوزراء الصومالي إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الإمارات العربية المتحدة والمتعلقة بموانئ بربرة و**بوصاصو** و**كيسمايو**، وذلك استناداً إلى الصلاحيات الدستورية للحكومة الفيدرالية، وحرصاً على حماية سيادة البلاد ووحدتها الترابية.
وأوضح مجلس الوزراء، في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي دفاعاً عن وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها ونظامها الدستوري، وبعد تقييم دقيق للتطورات والظروف الأخيرة المرتبطة بهذه الاتفاقيات.
وأضاف البيان أن الحكومة أنهت، بموجب هذا القرار، جميع الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع حكومة دولة الإمارات، بما في ذلك تلك المبرمة مع الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل الصومال، مؤكداً أن الإلغاء يشمل كل أشكال التعاون المرتبطة بالموانئ المذكورة.
كما قرر مجلس الوزراء إلغاء جميع الاتفاقيات الثنائية القائمة بين حكومتي الصومال والإمارات، بما فيها اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي، مشيراً إلى أن هذا الإجراء جاء استجابة لما وصفه بتقارير وأدلة قوية تفيد باتخاذ “خطوات خبيثة” من شأنها تقويض سيادة الصومال ووحدته الوطنية واستقلاله السياسي.
وأكد البيان أن هذه الخطوات تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام الأنظمة الدستورية للدول، كما هو منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة و**الاتحاد الإفريقي** و**منظمة التعاون الإسلامي** و**جامعة الدول العربية**، التي تعد الصومال طرفاً فيها.
وأشار المجلس إلى أن هذه الإجراءات تتناقض كذلك مع إرادة الشعب الصومالي، الذي عبّر عن رفضه لأي ممارسات تمس استقلال البلاد ووحدتها الترابية.
وبناءً على ذلك، وجّه مجلس الوزراء وزارة الخارجية الصومالية إلى إبلاغ حكومة دولة الإمارات رسمياً بهذه القرارات، والعمل على تنفيذها، إضافة إلى إشعار الشركاء الدوليين والإقليميين، وعلى رأسهم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، مع التأكيد على الحقوق السيادية والصلاحيات الدستورية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وشدد البيان على أن الحكومة الصومالية تحتفظ بكامل مسؤولياتها وحقوقها السيادية فيما يتعلق بأراضيها وموانئها وشؤونها الأمنية والخارجية، مؤكداً في الوقت ذاته انفتاح الصومال على التعاون الدولي القائم على الاحترام المتبادل والاعتراف بالسيادة الوطنية، وبما يخدم المصلحة العامة للبلاد.












