نقلت شبكة CNN عن مصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعتقد أن الولايات المتحدة وإيران لن تتمكنا من التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم الإعلان عن توقيع مذكرة تفاهم مبدئية بين الجانبين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن نتنياهو يرى أن طهران لن تقبل فعليا بقيود صارمة على برنامجها النووي، معتبرا أن المرحلة المقبلة من المفاوضات ستواجه صعوبات كبيرة قد تحول دون تحويل التفاهم الأولي إلى اتفاق شامل ونهائي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه واشنطن وطهران توقيع مذكرة تفاهم مبدئية بشكل إلكتروني، تهدف إلى وقف الحرب الدائرة في المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، وفتح مسار تفاوضي جديد لمعالجة الملفات الخلافية العالقة.
وتشمل المذكرة، وفق تقارير إعلامية، ترتيبات مرتبطة بوقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب إطلاق مفاوضات تمتد لأسابيع حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية وعدد من القضايا الأمنية الإقليمية.
غير أن الموقف الإسرائيلي يعكس تحفظا واضحا تجاه هذا المسار، خاصة أن تل أبيب لم تكن طرفا مباشرا في التفاهم بين واشنطن وطهران، كما تؤكد مصادر إسرائيلية أن حكومة نتنياهو لا تعتبر نفسها ملزمة بأي ترتيبات قد تمس مصالحها الأمنية.
ويرى مراقبون أن تشكيك نتنياهو في إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي يعكس حجم التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن طريقة التعامل مع الملف الإيراني، في ظل ضغوط دولية متزايدة لخفض التصعيد واحتواء تداعيات الحرب على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
وبين التفاؤل الأمريكي الإيراني بإمكانية تثبيت التهدئة، والتحفظ الإسرائيلي على مضمون التفاهم، تبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستفتح الباب أمام تسوية سياسية أوسع، أم ستبقى مجرد هدنة مؤقتة قابلة للانهيار.












