يدخل المنتخب الوطني المغربي، مساء غد الأربعاء، مواجهة قوية أمام المنتخب النيجيري، برسم نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في قمة كروية تعد من أبرز مواجهات البطولة بين عملاقين من عمالقة الكرة الإفريقية.
ويخوض أسود الأطلس هذه المباراة بطموح كبير لبلوغ المباراة النهائية، مدعومين بعاملي الأرض والجمهور، في مسعى لمواصلة المشوار نحو التتويج باللقب القاري الغائب عن خزائن الكرة المغربية منذ نسخة 1976، وكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.
في المقابل، يطمح المنتخب النيجيري إلى استعادة بريقه القاري ومواصلة طريقه نحو الظفر باللقب، معتمداً على المؤهلات التقنية والبدنية للاعبيه، وخبرتهم الكبيرة في المواعيد القارية الحاسمة.
ويُعوّل المنتخب المغربي على الدعم الجماهيري الكبير الذي سيملأ مدرجات الملعب، بعدما بصم على مسار مميز في البطولة، حيث تصدر مجموعته برصيد سبع نقاط، قبل أن يتجاوز منتخب تنزانيا في ثمن النهائي بهدف دون رد، ويقصي الكاميرون في ربع النهائي بثنائية نظيفة، أكد من خلالها جاهزيته للمنافسة على اللقب.
وحسب المتابعين، من المرتقب أن يواصل الناخب الوطني وليد الركراكي الاعتماد على منظومة لعب متوازنة ومرنة، تقوم على الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي، مع الضغط العالي والسرعة في التحولات الهجومية، بما يسمح بفرض التفوق في وسط الميدان واستغلال المساحات.
وسيكون على الخط الدفاعي المغربي، الذي يضم أشرف حكيمي، نصير مزراوي، نايف أكرد و**آدم ماسينا، مسؤولية كبيرة في الحد من خطورة الهجوم النيجيري، خاصة الثنائي أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين**.
من جهته، يسعى المنتخب النيجيري، بقيادة مدربه إريك شيل، إلى فرض أسلوبه القائم على الاندفاع البدني والضغط المتواصل، مع الاعتماد على السرعة الكبيرة في الهجمات المرتدة والفعالية أمام المرمى.
وسيخوض منتخب “النسور الخضر” هذه المواجهة في غياب قائده وصانع ألعابه ويلفريد نديدي، لاعب بشكتاش، بسبب الإيقاف، عقب تلقيه إنذارين في الأدوار السابقة، وهو غياب يُنتظر أن يؤثر على توازن خط الوسط وبناء اللعب لدى المنتخب النيجيري.
وتعود آخر مواجهة بارزة بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية لكأس إفريقيا للأمم إلى نسخة 2004 بتونس، حين حسمها المنتخب المغربي بهدف دون رد وقعه يوسف حجي.
ولا تقتصر هذه المواجهة على كونها مباراة نصف نهائي فقط، بل تُعد فصلاً جديداً في صراع كروي تاريخي بين مدرستين عريقتين في القارة الإفريقية، واختباراً حقيقياً للطموح والجاهزية، في قمة توصف بـ**“نهائي قبل الأوان”**، قد ترسم ملامح المرشح الأبرز للتتويج بلقب النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم.












