متابعة: عبد العالي الهبطي
تعيش ساكنة جماعة تلمبوط التابعة لدائرة بواحمد، بإقليم شفشاون، على وقع حالة من القلق المتزايد، بسبب الانتشار الملحوظ لمجموعات من القردة في محيط الدواوير والمجالات الفلاحية، وهو وضع بات يطرح تحديات بيئية واجتماعية تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.
وبحسب معطيات استقاها الموقع من شهادات متطابقة لعدد من السكان، فإن هذه القردة تسببت في أضرار متكررة للحقول الزراعية، شملت إتلاف الأشجار المثمرة والمحاصيل الموسمية، ما خلّف خسائر مادية خاصة في صفوف الفلاحين الصغار الذين يعتمدون بشكل أساسي على النشاط الفلاحي كمورد للعيش.
ولم تقتصر انعكاسات الظاهرة على الجانب الفلاحي فقط، إذ عبّر عدد من المواطنين عن تخوفهم من اقتراب القردة من التجمعات السكنية، ودخولها بعض المنازل، الأمر الذي أثار حالة من الهلع، خصوصاً في أوساط النساء والأطفال، لاسيما بالدواوير القريبة من المجال الغابوي.
وتُرجع الساكنة هذا الوضع، حسب تعبيرها، إلى غياب تدبير منظم يراعي التوازن بين حماية الحياة البرية وضمان سلامة الإنسان، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات وقائية واضحة فاقم من معاناتها اليومية وأثر على الإحساس العام بالأمن.
وفي ظل توالي الشكايات، تطالب فعاليات محلية وسكان المنطقة بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمصالح الغابوية والجهات المعنية بالشأن البيئي، من أجل إيجاد حلول علمية ومستدامة تحد من الأضرار، وتحمي الفلاحة والممتلكات، مع النظر في آليات لتعويض المتضررين.












