يشهد الشارع اليمني حالة من الترقب والاهتمام عقب تصريحات سياسية وإعلامية تحدثت عن قرب محاسبة عيدروس الزبيدي، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وتعمد تعطيل جهاز الرقابة والمحاسبة لسنوات طويلة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإخفاء اختلالات مالية وإدارية جسيمة.وفي هذا السياق، قال الباحث السياسي ياسر الصيوعي إن هناك انتظارًا واسعًا داخل الأوساط اليمنية لصدور قائمة رسمية تتعلق بمساءلة الزبيدي، مشيرًا إلى أن تعطيل جهاز الرقابة لم يكن عرضيًا، بل تم بشكل متعمد وعلى مدى سنوات، ما ساهم في تفشي الفساد وغياب آليات المحاسبة.وأوضح الصيوعي، في مداخلة تلفزيونية على قناة «الحدث»، أن قرار النائب العام للجمهورية اليمنية نصّ على تشكيل لجنة مختصة تتولى التحقيق في هذه القضايا، مع إلزامها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإطلاع الرأي العام اليمني على نتائج أعمالها، في إطار مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.وأضاف أن جهاز الرقابة ظل معطلاً لأكثر من عشر سنوات، الأمر الذي ألحق أضرارًا بالغة بمؤسسات الدولة، وأضعف ثقة المواطنين في منظومة الحكم والإدارة، مؤكدًا أن أي مسؤول يثبت تورطه في قضايا فساد يجب أن يخضع للقانون دون استثناء.وأشار الباحث السياسي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل مؤسسات الرقابة والقضاء، باعتبارها خطوة أساسية في مسار إصلاح الدولة واستعادة ثقة الشارع اليمني، لافتًا إلى أن محاسبة المتورطين، مهما كانت مواقعهم، تمثل رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولى.ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية بفتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها، وسط آمال بأن تسهم التحقيقات الجارية في إرساء قواعد دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار السياسي والإداري في اليمن.
الأحد, فبراير 8, 2026
آخر المستجدات :
- الدار البيضاء تحتضن ملتقى اليتيم
- تعزيز التعاون الأكاديمي بين الرباط وميسيسيبي
- تعزيز الشراكة المغربية-الأمريكية بولاية ميسيسيبي
- عامل إقليم شفشاون يتفقد طريق شفشاون تنقوب
- فك العزلة عن 7 دواوير بقيادة تلمبوط
- أخنوش يدعو لتجديد الثقة في العمل الحزبي
- مجلس تارودانت يصادق على مشاريع تنموية جديدة
- الابتكار والتصميم في خدمة مونديال 2030












