شهدت جماعة ولماس، اليوم الاثنين، انطلاق البرنامج الجهوي للمدارس الحقلية الموجهة للفلاحين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وهو برنامج يهدف إلى النهوض بسلسلة إنتاج الأبقار وتعزيز مردوديتها، وذلك في إطار تنزيل مضامين استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
ويضم هذا البرنامج خمس دورات تكوينية، يؤطرها مستشارون فلاحيون تابعون للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث تسعى هذه الدورات إلى مواكبة الفلاحين عبر مختلف مراحل تربية الماشية، من الإعداد الأولي إلى غاية الإنتاج.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس المصلحة الإدارية والمالية بالمديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية، بوبكر بوعمامة، أن إطلاق هذا البرنامج بتراب جماعة ولماس يندرج ضمن مقاربة القرب من المربين، الرامية إلى تحديث أنماط الإنتاج وتحويل الاستغلاليات التقليدية إلى وحدات إنتاجية أكثر مرونة ونجاعة.
وأكد المتحدث ذاته أن التركيز على سلالة أبقار ولماس-زعير يعكس حرص القطاع على الحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي، إلى جانب تحسين الأداء التقني والاقتصادي لتربية الأبقار، خاصة من خلال التدبير الجيد للتغذية ومراقبة صحة القطيع.
وأضاف أن المدارس الحقلية ستولي أهمية خاصة لمتابعة الأبقار المرضعة خلال الفترات الحساسة التي تسبق الولادة وتليها، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين الإنتاج وضمان بقاء العجول في ظروف صحية ملائمة.
من جانبه، أبرز مدير الاستشارة الفلاحية بولماس، أحمد الإدريسي، أن هذا البرنامج يستهدف مربي سلالة ولماس-زعير بهدف مواكبتهم ميدانيًا وتثمين المنتوج المحلي، مذكّرًا بأن المنطقة تشتهر بهذه السلالة القادرة على التأقلم مع الظروف المناخية الصعبة ومقاومة الأمراض ونقص الموارد العلفية.
وأوضح الإدريسي أن التكوينات المقدمة تركز على الجوانب الأساسية للتربية، بما في ذلك الوقاية الصحية، والعناية بالقطيع، والتغذية السليمة، إضافة إلى التدبير التقني المحكم لمختلف مراحل الإنتاج.
بدوره، عبّر الحاج عبدلاوي، فلاح وعضو بالفيدرالية المغربية لمربي سلالة أبقار ولماس-زعير، عن ترحيبه بإطلاق هذا البرنامج، معتبرا إياه جزءًا من الدينامية الوطنية الرامية إلى إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج الحيواني، مع الحفاظ على الرصيد الجيني المحلي.
وأشار المتحدث إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها وقع إيجابي على الغطاء النباتي والمحاصيل العلفية، مؤكدا في الوقت ذاته أن التأطير التقني المستمر يظل عنصرًا حاسمًا لمواجهة الإكراهات المرتبطة بصحة الحيوان وتدبير الموارد المتاحة.
وتجدر الإشارة إلى أن المدارس الحقلية تعتمد مقاربة تعليمية تشاركية، تقوم على التعلم بالممارسة داخل الحقول، ما يتيح للفلاحين تبادل الخبرات واكتساب مهارات عملية تمكنهم من تحسين إنتاجيتهم وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة.












