تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر أستاذة جزائرية داخل إحدى الفصول، تقوم—حسب الفيديو—بتوجيه تلاميذها نحو مشاعر سلبية تجاه المغرب والمغاربة، بدل التركيز على القيم الأساسية للتسامح والاحترام المتبادل.
المقطع أثار موجة من التعليقات الساخرة من قبل متابعين، الذين لم يقتصر اهتمامهم على محتوى التحريض، بل سلطوا الضوء على مشهد الفصل الغريب: جدران مهترئة، وملابس الأستاذة المتسخة، ما جعل الفيديو يبدو أقرب إلى مشهد كوميدي من أن يكون درسًا تربويًا.
المفارقة الصادمة هنا أن السلوك التربوي المقلوب يلتقي مع بيئة تعليمية متهالكة، ما يعكس أزمة أعمق تتعلق بجودة التعليم، إعداد المدرسين، والاهتمام بالبنية التحتية للفصول. فبدل أن يكون الفصل مساحة لبناء عقول متفتحة، يتحوّل أحيانًا إلى منصة لنقل الأحقاد، أو مجرد مشهد يثير السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.
يذكّر هذا الفيديو بأن المشهد التعليمي لا يقتصر على المحتوى الدراسي فقط، بل يتداخل مع ثقافة المدرس، ظروف الفضاء المدرسي، وروح المسؤولية. والسؤال الأهم: هل سيكون هناك وعي بإصلاح هذا الواقع، أم سيستمر الفصل في تقديم “مسرحيات” لتجميد عقول أبناء الجزائريين ليتمكن الكبرانات في التحكم أكثر .












