تواصل القناة الثانية إنتاج أعمال تعود إلى طلبات عروض سابقة، في وقت بات فيه من المؤكد أن المشاريع الجديدة الخاصة بسنة 2025 لن تدخل بلاطوهات التصوير إلا بعد انتهاء شهر رمضان المقبل، الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أقل من شهر. هذا المعطى يجعل عدداً من البرامج المقترحة ضمن عروض 2025 خارج حسابات البرمجة الرمضانية القادمة، من بينها برنامج فكاهي وأعمال “الكاميرا الخفية”.
وفي المقابل، تسابق الأعمال التي جرى الاتفاق بشأنها قبل فتح باب مقترحات 2025 الزمن، من أجل استكمال التصوير والمرور إلى مرحلة التوضيب، تمهيداً لعرضها على لجنة الانتقاء داخل القناة، التي ستتولى اختيار الأعمال المؤهلة لدخول المنافسة خلال الموسم الرمضاني المقبل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى توجه القناة الثانية نحو تغييب صنف “السيتكوم” عن برمجة رمضان المقبل، والاكتفاء بسلسلة قصيرة إلى جانب أعمال درامية، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ القناة، بعد سنوات من الإصرار على إدراج هذا النوع ضمن الشبكة الرمضانية، رغم الانتقادات الواسعة التي طالته ورفض شريحة كبيرة من الجمهور المغربي له.
وكانت مصادر قد أفادت سابقاً بأن القناة الثانية لم تحسم بعد في المشاريع المقترحة عليها برسم سنة 2025، رغم فتح باب استقبال عدد أكبر من المشاريع مقارنة بالقناة الأولى والقناة الأمازيغية. كما راكمت القناة مجموعة من الأعمال التي تم تصويرها قبل رمضان الماضي ولم تُدرج ضمن برمجته، إضافة إلى أعمال أخرى أُنجزت لاحقاً لكنها لم تكن جاهزة للبث، رغم التأشير عليها، من بينها مسلسل “بنات لالة منانة”.
وبخلاف القناة الثانية، أعلنت القناة الأولى قبل حوالي شهرين عن قبول مجموعة من المشاريع المقدمة ضمن طلبات العروض، والتي تشمل 14 صنفاً من البرامج، تتنوع بين الأفلام، والسلسلات، والمسلسلات، والوثائقيات، والكبسولات القصيرة، والبرامج المختلفة، مع تحديد سقف قبول الأعمال، باستثناء الأفلام التي تم اعتماد خمسة منها.
وفي سياق متصل، أعادت القناة الثانية فتح باب الترشح لبرامج “الكاميرا الخفية”، بعد التخلي عنها خلال الموسمين السابقين، حيث تضمن إعلان طلبات العروض الأخير إمكانية الترشح لتقديم هذا النوع من البرامج، بقيمة مالية تصل إلى 18 مليون سنتيم للحلقة الواحدة، دون الإعلان بعد عن نتائج الانتقاء.
كما شمل الإعلان ذاته إمكانية الترشح لتقديم برامج ترفيهية بالقيمة المالية نفسها، على أن تتراوح مدة كل حلقة بين 8 و13 دقيقة، في انتظار الحسم النهائي في طبيعة الأعمال التي ستشكل ملامح البرمجة الرمضانية المقبلة للقناة الثانية.












