في إطار العناية الملكية السامية بإرساء حكامة قضائية فعالة وتعزيز أدوار الرقابة على المال العام، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بتعيين أربعة وعشرين ملحقًا قضائيًا قضاةً من الدرجة الثانية بالمحاكم المالية، وذلك بناء على اقتراح مجلس قضاء المحاكم المالية خلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 9 دجنبر 2025.
وأوضح بلاغ للمجلس الأعلى للحسابات أن الاجتماع ذاته شهد أيضًا ترقية 155 قاضيًا بالمحاكم المالية إلى الدرجة الممتازة، وهي الدرجة المحدثة بتوجيهات ملكية سامية، في خطوة تروم تثمين المسار المهني لقضاة المحاكم المالية وتحفيزهم على مزيد من العطاء والالتزام.
وتأتي هذه التعيينات والترقيات في سياق تنزيل الرؤية الملكية الهادفة إلى تخليق الحياة العامة، وتعزيز أدوار مؤسسات الحكامة، وفي مقدمتها المحاكم المالية، التي تضطلع بمسؤوليات محورية في مراقبة تدبير المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متتبعون أن هذه الحركة تعكس حرص جلالة الملك على دعم الموارد البشرية المؤهلة داخل هذا الجهاز القضائي المتخصص، بما يمكنه من الاضطلاع بمهامه الدستورية في تتبع تنفيذ الميزانيات العمومية، وتقييم السياسات العمومية، والزجر المالي عند الاقتضاء، وفق معايير النزاهة والنجاعة.
كما تشكل ترقية هذا العدد الهام من القضاة إلى الدرجة الممتازة اعترافًا بمجهوداتهم وخبرتهم المهنية، ورسالة تحفيزية قوية لباقي أطر المحاكم المالية، بما يسهم في ترسيخ الاستقلالية والكفاءة داخل منظومة الرقابة المالية بالمملكة.
ويؤكد البلاغ أن هذه القرارات تجسد العناية المولوية السامية التي ما فتئ جلالة الملك، نصره الله وأيده، يوليها لأسرة المحاكم المالية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء دولة الحق والقانون وصون المال العام وخدمة الصالح العام.












