بعد توالي سنوات الجفاف، أعادت الأمطار والثلوج الأخيرة التي عرفتها جهة بني ملال–خنيفرة التفاؤل في أوساط الفلاحين، وبعثت آمالًا كبيرة في تحقيق موسم فلاحي واعد، خاصة وأن الجهة تعد من بين المناطق الرائدة وطنيا في الإنتاج الفلاحي.وسجلت الجهة، خلال الفترة الممتدة من منتصف دجنبر 2025 إلى غاية 22 يناير الجاري، كميات مهمة من التساقطات المطرية تجاوزت 296 مليمترا، إلى جانب تساقطات ثلجية فاق سمكها 190 سنتيمترا بالمناطق الجبلية، ما شكل تحولًا إيجابيا مقارنة بالسنوات السابقة، وساهم في تجاوز الصعوبات التي ميزت بداية الموسم الفلاحي الحالي.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح عاصم خالد، رئيس قسم التنمية الفلاحية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة–الفقيه بن صالح، أن مجموع التساقطات المطرية منذ انطلاق الموسم الفلاحي بلغ حوالي 325 مليمترا بمجموع أقاليم الجهة الخمسة.وأشار إلى أن هذه الكمية تمثل ارتفاعا بنسبة تفوق 300 في المائة مقارنة بالموسم الفارط، الذي لم تتجاوز فيه التساقطات 79.5 مليمترا، مبرزا أن هذه المعطيات المناخية كان لها أثر إيجابي مباشر على مختلف الأنشطة الفلاحية.وأضاف أن تحسن الظروف المناخية ساعد على تسريع وتيرة عمليات الزرع، حيث تم استغلال فترات انحباس الأمطار لإنجاز المساحات المبرمجة، خصوصا المتعلقة بزراعة الحبوب الخريفية.وبحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة بني ملال–خنيفرة، بلغت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية نحو 390 ألف هكتار، من بينها أكثر من 43 ألف هكتار مسقية، مقابل حوالي 292 ألف هكتار خلال الموسم الماضي.كما بلغت المساحات المخصصة لإكثار البذور المختارة للحبوب حوالي 3.961 هكتارا، إلى جانب 10.470 هكتارا من الشمندر السكري، مسجلة بذلك زيادة تناهز 45 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق.وفي ما يخص الزراعات الخضرية، أفاد المسؤول ذاته بأن المساحة المنجزة في الزراعات الخريفية وصلت إلى 1.128 هكتارا، فضلا عن 1.707 هكتارا من الزراعات الشتوية التي انطلقت منتصف دجنبر الماضي، وستتواصل إلى منتصف مارس المقبل.وأكد أن هذه الزراعات ستستفيد من التساقطات المطرية الأخيرة والمرتقبة، مما يشجع الفلاحين على مواصلة إنجاز الزراعات الشتوية ثم الربيعية، ويعزز تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الفلاحية في ظروف ملائمة.أما في ما يتعلق بتربية الماشية، فقد توقع المتحدث أن تسهم هذه الأمطار في تحسين الغطاء النباتي بالمراعي، وتوفير موارد علفية ابتداء من شهر مارس المقبل، إضافة إلى المساهمة في استقرار أسعار الأعلاف، خاصة الخشنة منها.وشدد على أن المديرية الجهوية للفلاحة بجهة بني ملال–خنيفرة تواصل، بتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين، جهودها لمواكبة الفلاحين وتوفير الشروط الضرورية لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي.
السبت, مايو 2, 2026
آخر المستجدات :












