متابعة : المنتصر الريسوني
احتضن المركز الاجتماعي التربوي بمدينة القصر الكبير، التابع للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، فعاليات الدورة الثالثة من “أسبوع الكفيف”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل، في مبادرة تروم تعزيز الإدماج الثقافي والاجتماعي للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.
ونُظمت هذه التظاهرة التربوية والثقافية بشراكة مع جمعية سفراء الفن للثقافة والتنمية البشرية وجمعية المعرفة للدعم والتربية والثقافة، تحت الرئاسة الشرفية لسمو الأميرة لالة لمياء الصلح، وبمشاركة الفنانة المغربية كنزة فريدو، التي شكل حضورها إضافة نوعية لمختلف الأنشطة المبرمجة.
وامتدت فعاليات الأسبوع على مدى ثلاثة أيام، حيث تميز اليوم الأول (الجمعة 23 يناير 2026) بافتتاح معرض “لمسات البصيرة”، الذي عرض إبداعات ومنتجات المكفوفين، إلى جانب استقبال الفنانة كنزة فريدو، وتنظيم ورشة دامجة في فن الطبخ لفائدة الكفيفات، احتضنها مركز المعرفة.

أما اليوم الثاني، فقد خُصص للورشات التكوينية، من بينها ورشة في المسرح لفائدة المكفوفين وضعاف البصر من تأطير الفنانة كنزة فريدو، إضافة إلى “ماستر كلاس” شارك في تأطيره كل من الشاعرة والكاتبة أمل الطريبق، والأخصائي الاجتماعي والقانوني عادل تولة، وكوتش التنمية الذاتية حذيفة الخدي، حيث تم التطرق إلى قضايا الإبداع، الدعم النفسي، والتمكين الذاتي.
واختُتمت التظاهرة بـحفل فني ختامي تضمن تقديم مقطع من العمل المسرحي “ورطة”، من أداء المكفوفين وتحت إشراف الفنانة كنزة فريدو، إلى جانب فقرات موسيقية طربية وأندلسية أداها كورال المؤسسة، الذي يجمع بين المكفوفين وطلبة المعهد الموسيقي بالقصر الكبير، في تجربة فنية دامجة لاقت استحسان الحضور.
كما شهد الحفل توزيع شواهد تقديرية ونتائج الدورة الأولى للمتمدرسين بالمركز، واختتام فعاليات المعرض، الذي ضم إبداعات المكفوفين إلى جانب مشاركات عارضين وشركاء للمؤسسة.

وعرفت هذه الدورة حضور عدد من فعاليات المجتمع المدني، ومديري مؤسسات تعليمية وخصوصية، إلى جانب مواكبة السلطة المحلية طيلة أيام النشاط، مع توجيه شكر خاص للجالية القصرية المقيمة بالخارج على دعمها ومواكبتها المستمرة لمبادرات المركز.
وتأتي هذه التظاهرة في إطار الجهود الرامية إلى تثمين قدرات الأشخاص المكفوفين، وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي والفني، وترسيخ قيم الإدماج والمواطنة الفاعلة.












