كان للتساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها المغرب أثر إيجابي ملحوظ على القطاع الفلاحي، حيث ساهمت في تحسين الوضعية المائية وتعزيز المخزون من الموارد المائية، مما انعكس إيجابًا على النشاط الفلاحي بعدد من جهات المملكة.
وعلى مستوى إقليم تارودانت، ظهرت هذه الانعكاسات بشكل واضح بجماعة أهل الرمل، حيث أسهمت الأمطار في تحسن ملموس لوضعية المزروعات، وأعادت التفاؤل إلى نفوس الفلاحين بخصوص آفاق الموسم الفلاحي، فضلاً عن دعمها لنشاط تربية الماشية بالمنطقة.
وبعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، أعادت هذه التساقطات المهمة الأمل في تحقيق إنتاج فلاحي مُرضٍ، كما ساهمت في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي بالعالم القروي، في ظل التحديات المناخية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وفي تصريح صحفي، أكد رئيس جمعية الفلاحين المتحدين بجهة سوس ماسة، أحمد بونعمة، أن التساقطات الأخيرة تميزت بانتظامها وتوزيعها الزمني الجيد، إلى جانب التساقطات الثلجية التي همت المناطق الجبلية بإقليم تارودانت، معتبرا أن هذه العوامل تشكل مؤشرات إيجابية لموسم فلاحي واعد.
وأوضح المتحدث أن هذه الأمطار بعثت انتعاشة قوية في صفوف الفلاحين، وشجعتهم على استئناف أنشطتهم الفلاحية بعد سنوات من شح المياه، مؤكدا أن الوضع الحالي ينبئ بآفاق أفضل للإنتاج الزراعي.
من جهته، أبرز الفلاح مبارك نايت واعلي أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها وقع بالغ في إنعاش الآمال، حيث ساهمت في تحسين وضعية الأراضي الزراعية والمراعي، وأعادت الحيوية للنشاط الفلاحي، خاصة في ما يتعلق بتربية الماشية.
ويأمل فلاحو إقليم تارودانت في استمرار هذه التساقطات خلال الفترة المقبلة، لما لها من دور أساسي في تحسين الإنتاج الزراعي وضمان استقرار الثروة الحيوانية، مع التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة مستدامة لتدبير الموارد المائية، بما يضمن تثمين مياه الأمطار ودعم الاقتصاد القروي بالمنطقة.












