أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بالرباط، أن تعزيز الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا يضع على عاتق المؤسستين التشريعيتين بالبلدين مسؤوليات كبرى، تتمثل في الانخراط السياسي الفعلي، والمواكبة المؤسساتية، وتنسيق المواقف على المستويين الدولي والجهوي.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، أن الطموح المشترك لتقوية هذه الشراكة خلال القرن الحادي والعشرين يستدعي دورا برلمانيا نشيطا، لا يقتصر على الدعم التشريعي فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ الديمقراطية المؤسساتية وإشراك الرأي العام والفاعلين المدنيين.
وأبرز أن التعاون البرلماني بين البلدين حقق مكتسبات مهمة ومستدامة، تجسدت في برامج التوأمة المؤسساتية والحوار السياسي رفيع المستوى والزيارات المتبادلة، داعيا إلى مواصلة هذا المسار واستشراف آفاق جديدة للتعاون السياسي والتقني بما يجعل من البرلمان رافعة أساسية للشراكة الاستثنائية.
وسجل رئيس مجلس النواب أن العلاقات المغربية-الفرنسية عرفت منعطفا إيجابيا بارزا عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر 2024، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي توجت بتجديد الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد على أساس الثقة والدعم المتبادلين والتوجه المشترك نحو المستقبل.
وأشار في هذا السياق إلى الموقف الواضح لفرنسا الداعم لسيادة المغرب على صحرائه، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية سياسية عادلة ودائمة، مؤكدا أن هذا الموقف لقي تقديرا كبيرا من طرف المؤسسة التشريعية المغربية.
وأكد الطالبي العلمي أن الزخم الجديد الذي يميز العلاقات الثنائية يفرض على البرلمانيين المغاربة والفرنسيين صون هذه الشراكة وتفعيلها عمليا، وجعل المؤسسات التشريعية في قلب هذه الدينامية، بما يضمن انخراط مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين فيها.
وختم رئيس مجلس النواب بالتشديد على أن أسس الشراكة بين البلدين تشكل منطلقا لاستشراف تعاون مستقبلي واعد في قطاعات ذات قيمة مضافة، من قبيل الطاقات المتجددة، والانتقال الطاقي، والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة وتحلية المياه، والنقل المستدام والبنيات التحتية الداعمة للتجارة والمبادلات الدولية.












