استعرض يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الثلاثاء بدبي، التجربة المغربية في مجال الموارد البشرية واستشراف وظائف المستقبل، في إطار النموذج التنموي الرائد الذي يقوده الملك محمد السادس.
وأوضح الوزير، في مداخلة خلال منتدى مستقبل العمل المنظم ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026، أن المغرب يعتمد سياسة واقعية في مجال استشراف المستقبل، ترتكز على استقطاب استثمارات كبرى ذات حمولة تكنولوجية عالية، مشيرًا إلى أن آخرها تدشين جلالة الملك لمعملين في مجال صناعة الطائرات.
وأكد السكوري أن هذه الاستثمارات ستمكن المملكة من مضاعفة رقم معاملاتها في قطاع الصناعات الجوية، مبرزًا أن المغرب يتجه ليكون من بين الدول القليلة في العالم التي تصنع جميع أجزاء الطائرات، بما فيها المحركات، ما يعزز مكانته في الصناعات المتقدمة.
وأضاف، خلال جلسة بعنوان «حكومات في زمن التحول.. كيف تُدار أسواق العمل اليوم؟»، أن استشراف وظائف المستقبل يمر حتمًا عبر استشراف استثمارات المستقبل، وذلك من خلال سياسات ضريبية محفزة، وتشجيع التكوين والتدريب عبر مؤسسات متخصصة، مع انخراط قوي للقطاع الخاص.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن حركية اليد العاملة المؤهلة تشكل أحد أكبر التحديات عالميًا، لافتًا إلى أن المنافسة الدولية على الكفاءات تفرض الاستثمار المكثف في التكوين من أجل تثبيت الموارد البشرية وضمان استدامة الدينامية الاقتصادية.
كما استعرض المخطط الوطني للتكوين المهني، مبرزًا أن جلالة الملك أطلق مشروع إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة، وهو مشروع نموذجي على الصعيد الدولي، يتيح تكوينًا متقدمًا بإمكانيات مالية قوية، وبشراكة وثيقة مع القطاع الخاص.
وخلص السكوري إلى أن هذا المشروع الملكي يعكس قناعة راسخة مفادها أن الاستثمار الحقيقي لا يكتمل دون تأهيل الموارد البشرية، مؤكدا أن الرأسمال البشري يشكل الأساس الصلب لأي تنمية مستدامة.
ويُذكر أن منتدى مستقبل العمل يندرج ضمن جهود دولية لاستشراف نماذج العمل الجديدة، وتعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي، ووضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلي منظمات دولية، من بينها منظمة العمل الدولية، إلى جانب خبراء وصناع قرار من مختلف دول العالم.












