متابعة: محمد امزيان لغريب
يتواصل الجدل بمدينة طنجة حول ما يعتبره متابعون “تماطلاً غير مبرر” من طرف رئاسة مقاطعة مغوغة في التفاعل مع طلب رسمي للحصول على معلومات إدارية تقدمت به جريدة “المجتمع”، بخصوص الوضعية القانونية لقاعتين للحفلات تقعان بمنطقة “علي باي لاسكوليناص”.
ورغم مرور الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، لم تتوصل الجريدة بأي رد رسمي مكتوب، باستثناء وعود متكررة عبر الهاتف تفيد بأن الجواب “سيتم لاحقاً”، دون أي تبرير أو تفاعل فعلي إلى حدود اليوم، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التأخير، وحقيقة ما إذا كانت الجهات المسؤولة تحاول ربح الوقت بدل الكشف عن المعطيات للرأي العام.
ويتعلق الطلب الموجه إلى رئاسة المقاطعة بمعرفة مدى توفر القاعتين على التراخيص القانونية اللازمة للاستغلال، وطبيعة هذه الرخص، ومدى احترام شروط السلامة والوقاية المدنية، إضافة إلى ما إذا كانت المصالح المختصة قد قامت بمراقبتهما واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
ويأتي هذا الملف في ظل شكايات متزايدة من مواطنين بالمنطقة، تحدثوا عن فوضى وضجيج واختلالات مرتبطة باستغلال القاعتين، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول مدى قانونية الوضع القائم، وحول ما إذا كانت السلطات المحلية قامت فعلاً بكل الإجراءات التي يفرضها القانون.
ويرى متابعون أن استمرار الصمت الإداري في مثل هذه الملفات الحساسة لا يخدم مبدأ الشفافية، بل يفتح الباب أمام التأويلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات ترتبط بسلامة المواطنين واحترام القانون.
كما يتساءل الرأي العام المحلي:هل الأمر مجرد تأخر إداري؟ أم أن هناك محاولة لمعالجة أو تصحيح اختلالات محتملة قبل تقديم أي معطيات رسمية؟وأكدت جريدة “المجتمع” أنها ستباشر كافة الإجراءات القانونية والإدارية التي يخولها لها القانون، بما في ذلك مراسلة الجهات المختصة وتقديم شكايات إلى المؤسسات المعنية بمراقبة احترام الحق في الحصول على المعلومة، وذلك من أجل ضمان احترام مقتضيات القانون 31.13 وترسيخ مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار توضيح رسمي من رئاسة المقاطعة، يبقى السؤال قائماً:لماذا لم يتم احترام الآجال القانونية؟ وما الذي يمنع الكشف عن معطيات يفترض أنها تدخل ضمن الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة؟












