شهدت أسعار الخضر والفواكه خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً بعدد من الأسواق المحلية، وذلك على خلفية الاضطرابات التي عرفتها حركة النقل والتوزيع نتيجة التساقطات المطرية القوية التي شهدتها عدة مناطق. وتسببت السيول وارتفاع منسوب المياه في قطع عدد من المحاور الطرقية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية، ما صعّب عملية تزويد الأسواق بالمنتجات الفلاحية في ظروف عادية.
وحسب مهنيين في قطاع بيع الخضر والفواكه، فإن ندرة العرض مقابل استمرار الطلب أدت بشكل مباشر إلى زيادة الأسعار، خصوصاً بالنسبة للمنتجات سريعة التلف مثل الطماطم، الكوسة، الفلفل، والفواكه الموسمية. وأوضح بعض التجار أن تكاليف النقل ارتفعت بدورها بسبب اعتماد مسالك بديلة أطول أو اللجوء إلى وسائل نقل خاصة لتفادي الطرق المقطوعة، وهو ما انعكس على أثمنة البيع بالتقسيط.
في المقابل، يرتقب أن تعرف الأسعار استقراراً تدريجياً مع تحسن الأحوال الجوية وإعادة فتح الطرق المتضررة، وعودة سلاسل التوريد إلى نسقها المعتاد. ويأمل مستهلكون أن تتدخل الجهات المعنية لمراقبة الأسواق والحد من المضاربات، بما يضمن توازناً بين القدرة الشرائية للمواطنين ومصالح المهنيين في ظل هذه الظرفية المناخية الاستثنائية.












