احتضنت مدينة إفران، يوم الخميس، لقاءً علمياً دولياً جمع أزيد من 150 خبيراً وباحثاً مغربياً وأجنبياً، لمناقشة رهانات الانتقال الطاقي والابتكار والتنمية المستدامة، وذلك في إطار المؤتمر الدولي الأول حول مستقبل الطاقة، المنعقد بجامعة الأخوين.
ويمتد هذا المؤتمر على مدى يومين، حيث يتداول المشاركون حول آفاق قطاع الطاقة، والتحديات التي يواجهها على المستويين العالمي والوطني، مع تسليط الضوء على التجارب الناجحة والتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال الطاقات المتجددة.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أهمية هذا الحدث العلمي الذي يجمع نخبة من الخبراء الدوليين، مؤكداً أن تنظيمه يندرج في سياق شراكة استراتيجية مع جامعة الأمير محمد بن فهد بالمملكة العربية السعودية، تعكس عمق العلاقات التاريخية والأكاديمية بين البلدين.
وأشار بنسعيد إلى أن الطاقات المتجددة أضحت تحتل موقعاً مركزياً في السياسات العمومية، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والاعتماد المتزايد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا المؤتمر يعكس الاهتمام المتنامي بقضايا الابتكار في قطاع الطاقة.
من جهته، أكد ممثل جامعة الأمير محمد بن فهد، كوان سان هوي، أن هذه الدورة الأولى تشكل انطلاقة لمسار تعاون أكاديمي طويل الأمد بين المؤسستين، معلناً أن الجامعة السعودية ستحتضن الدورة الثانية للمؤتمر بعد سنتين بمدينة الخبر.
وأوضح أن انعقاد هذا المؤتمر يتزامن مع الذكرى الثلاثين لتأسيس جامعة الأخوين، التي أُحدثت بمبادرة من الملكين الراحلين الحسن الثاني وفهد بن عبد العزيز، في إطار رؤية مشتركة تعزز التعاون الدولي في مجال التعليم والبحث العلمي.
وبدوره، أفاد حمزة الحفضاوي، المسؤول عن الجانب العلمي للمؤتمر، بأن هذه الدورة عرفت إقبالاً كبيراً من الباحثين، حيث تم تسجيل أكثر من 370 مداخلة علمية، جرى انتقاء 150 منها بعد تقييم أكاديمي دقيق.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الخبرات بين المختصين المغاربة والأجانب، في سياق الاستثمارات الكبرى التي يباشرها المغرب في مجال الطاقات المتجددة، مضيفاً أن الأبحاث المقدمة ستُنشر في مجلات علمية دولية محكمة، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة لمؤتمر من هذا النوع بالمملكة.
ويتوخى هذا اللقاء، الذي يتضمن تسع جلسات علمية، تعزيز النقاش حول قضايا الانتقال الطاقي، والبنيات التحتية الذكية، والتنقل الكهربائي والهيدروجيني، والذكاء الاصطناعي في مجال الطاقة، بما يعزز موقع المغرب كفاعل إقليمي في النقاشات الدولية حول مستقبل الطاقة.












