قبل حوالي شهر من عيد الأضحى، عاد النقاش حول وضعية القطيع الوطني وقدرته على تلبية الطلب المرتفع خلال هذه المناسبة، في ظل معطيات مرتبطة بالإحصاء الوطني للقطيع وتحسن التساقطات المطرية.
وأكد يوسف الجبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، أن الإحصاء الأخير، المنجز بتعليمات ملكية وبمشاركة وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، قدم صورة دقيقة عن وضعية القطيع الوطني، وساهم في تجاوز إشكالات تضارب المعطيات وضعف تحيينها.
وأوضح الجبهة، في تصريح لجريدة “مدار21”، أن نتائج الإحصاء أظهرت توفر مستوى مريح من الإنتاج، بما يكفي لتغطية حاجيات السوق خلال عيد الأضحى هذه السنة والسنوات المقبلة، مشيراً إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في تحسين الغطاء النباتي، ما انعكس إيجاباً على وضعية الماشية وكلفة الإنتاج.
وفي ما يتعلق بالأسعار، اعتبر رئيس الغرفة الفلاحية أن الإشكال لا يرتبط بالإنتاج فقط، بل يمتد إلى سلاسل التسويق وتعدد الوسطاء، مبرزاً أن المنتجين يوفرون المواد الفلاحية والحيوانية للأسواق، غير أن مسار التوزيع يبقى خارج تحكمهم المباشر.
وأشار إلى أن هذه الوضعية تخلق اختلالات واضحة في الأسعار، مستشهداً ببعض المنتجات الفلاحية مثل الطماطم، التي قد تباع من طرف الفلاح بين 5 و7 دراهم، قبل أن تصل إلى المستهلك بأسعار تتراوح بين 10 و15 درهماً.
واعتبر الجبهة أن هذه الفوارق لا تنصف الفلاح ولا المستهلك، داعياً إلى تدخل منسق بين مختلف الفاعلين لضبط سلاسل التسويق والحد من الممارسات التي تؤثر على توازن السوق، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع القيمة بين الإنتاج والاستهلاك.












