عرف الوضع المائي بالمغرب انتعاشاً ملحوظاً مع مطلع شهر فبراير، بعدما أعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الجمعة 6 فبراير، عن بلوغ 14 سداً عبر مختلف الأحواض المائية نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المئة، في مؤشر قوي على تعافي المخزون المائي الوطني بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني بلغت حالياً 64.7 في المئة، بحجم مخزون مائي يناهز 10.853,4 ملايين متر مكعب، مقابل 27.7 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، حيث لم يتجاوز المخزون حينها 4.672 ملايين متر مكعب، ما يعكس ارتفاعاً سنوياً لافتاً قدره 132 في المئة.
وعلى مستوى الأحواض المائية، سجل حوض سبو نسبة ملء بلغت 84.2 في المئة، بمخزون يناهز 4.677,3 ملايين متر مكعب، مع امتلاء عدد من السدود بالكامل، من بينها سد الساهلة، وسد بوهودة، وسد باب لوطا. كما اقترب سد الوحدة من الامتلاء بنسبة 89 في المئة، إلى جانب تسجيل نسب مرتفعة بسدود إدريس الأول وعلال الفاسي ومنع سبو والقنصرة.
أما حوض اللوكوس، فقد واصل أداءه القوي مسجلاً نسبة ملء إجمالية بلغت 88.9 في المئة، بحجم مخزون قدره 1.698,8 مليون متر مكعب، مع امتلاء تام لعدة سدود، أبرزها واد المخازن، والخروب، والشريف الإدريسي، إلى جانب سدود سمير وابن بطوطة وشفشاون والنخلة.
وفي حوض أبي رقراق، بلغت نسبة الملء 93 في المئة، حيث سجل سد سيدي محمد بن عبد الله 94 في المئة، مؤكداً دوره المحوري في تزويد الرباط والدار البيضاء بالماء الصالح للشرب، فيما ظلت بعض السدود الصغيرة تسجل نسباً أقل.
وبخصوص حوض أم الربيع، فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية 37.4 في المئة، رغم تسجيل نسب مهمة في بعض السدود الكبرى مثل أحمد الحنصالي وبني الويدان، في مقابل استمرار الوضع المقلق بسد المسيرة الذي لم تتجاوز نسبة ملئه 16 في المئة.
كما سجل حوض سوس ماسة نسبة ملء بلغت 53.9 في المئة، مع امتلاء سد أولوز بشكل كامل واقتراب سد مولاي عبد الله من سعته القصوى، بينما بقيت نسب الملء ضعيفة في بعض السدود الأخرى، وعلى رأسها المختار السوسي.
وفي حوض ملوية، وصلت نسبة الملء إلى 52.3 في المئة، مع امتلاء سد على واد الزا بالكامل وارتفاع منسوب سد محمد الخامس، في حين سجل حوض تانسيفت أداءً جيداً بنسبة ملء إجمالية بلغت 81.8 في المئة.
في المقابل، لا يزال حوض درعة واد نون يسجل أضعف المؤشرات، بنسبة ملء لم تتجاوز 32.6 في المئة، ما يعكس استمرار التفاوتات المجالية في الاستفادة من الموارد المائية، رغم التحسن العام الذي يشهده المخزون الوطني.
ويؤكد هذا التطور الإيجابي أهمية التساقطات المطرية الأخيرة في إنعاش الفرشة المائية والسدود، مع تعزيز الآمال بتحسن التزود بالماء الصالح للشرب ودعم الموسم الفلاحي، في ظل تحديات مناخية ما تزال تفرض يقظة وتدبيراً رشيداً للموارد المائية.












