تمكنت مياه وادي أم الربيع من اختراق الحاجز الرملي الذي ظل يفصلها عن المحيط الأطلسي لسنوات، لتستعيد اتصالها الطبيعي بالبحر على مستوى شاطئ الحوزية، في مشهد يعكس انتعاش هذا المورد المائي الحيوي للمنطقة.ويُعزى هذا التطور الإيجابي إلى التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث أسهمت في رفع منسوب المياه القادمة من المنبع، ما وفر ضغطا كافيا لإزالة الترسبات الرملية التي كانت تعيق جريان الوادي، بعد سنوات من الجفاف والركود.ويكتسي هذا الحدث أهمية بالغة لدى ساكنة أزمور والمناطق المجاورة، بالنظر إلى الدور البيئي والاقتصادي الذي يضطلع به الوادي، وتأثيره المباشر في تحسين جودة المشهد الطبيعي واسترجاع جمالية الفضاء الحضري.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح طارق الدنداني، رئيس مصلحة الملك العمومي والمقالع بالمديرية الإقليمية للتجهيز واللوجستيك بالجديدة، أن استعادة النهر لوضعيته الطبيعية جاءت نتيجة مباشرة للأمطار الأخيرة التي ساهمت في إعادة فتح المصب بشكل سلس وطبيعي.وأشار المسؤول ذاته إلى أن المديرية تواصل تدخلاتها الميدانية والتقنية لمواكبة هذه الظروف المناخية، في إطار الجهود المبذولة على مستوى الإقليم لمواجهة آثار التساقطات المهمة التي تعرفها مختلف مناطق المملكة.وبخصوص الوضع الحالي للمصب، أكد الدنداني أن المجرى المائي يشهد انسيابية كاملة واتصالا متواصلا مع مياه المحيط، رغم تأثير ظاهرة المد والجزر، مبرزا أن هذه الدينامية الجديدة ستنعكس إيجابا على التوازن البيئي بالإقليم.ومن المرتقب أن يساهم استمرار هذا التدفق في تجديد النظام البيئي للمصب وتنقية المجرى المائي، الأمر الذي سيعود بالنفع على التنـوع البيولوجي والأنشطة المحلية، خاصة الصيد التقليدي والسياحة المرتبطة بضفاف الوادي.
الأربعاء, أبريل 15, 2026
آخر المستجدات :












