احتضن مقر عمالة إقليم اليوسفية، يوم الاثنين، لقاء تواصليا خُصص لعرض آليات الدعم والمواكبة الموجهة للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي الهيئات المهنية والمالية، إلى جانب مستثمرين وحاملي مشاريع ومقاولين من مختلف مناطق الإقليم.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى جعل الاستثمار المنتج رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات ميثاق الاستثمار والمنظومة الجديدة لدعم الاستثمار. وقد تميز بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، وعامل إقليم اليوسفية، عبد المومن طالب.
وشهد هذا الموعد مشاركة نحو 180 شخصا يمثلون مؤسسات وهيئات شريكة ومنتخبين وغرفا مهنية ومصالح لاممركزة ومؤسسات بنكية ومالية، إضافة إلى مقاولات ومستثمرين وحاملي مشاريع، في صورة تعكس أهمية التنسيق الجماعي من أجل تقريب آليات الدعم من الفاعلين الاقتصاديين على المستوى المحلي.
وأكد كريم زيدان، في كلمة بالمناسبة، أن هذا اللقاء يندرج ضمن توجه وطني يروم تقريب المعلومة وآليات المواكبة من المقاولات داخل المجالات الترابية، مبرزا أن الاستثمار المنتج لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل تحول إلى ورش وطني يرتبط بشكل مباشر بإحداث مناصب الشغل وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن النظام الخاص بالدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل آلية عملية ومهيكلة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الاستثمار، وجعل الدعم العمومي أكثر قربا من المقاولة وأكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية للجهات والأقاليم.
من جانبه، أبرز عامل إقليم اليوسفية، عبد المومن طالب، أن تنظيم هذا اللقاء يعكس الحرص على تقريب المعلومة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين، وتعبئة مختلف الشركاء حول دينامية جديدة تقوم على الالتقائية والنجاعة والقرب. كما شدد على أن الإقليم يتوفر على مؤهلات واعدة تتيح له استقطاب مشاريع ذات قيمة مضافة، قادرة على دعم التشغيل وتعزيز جاذبيته الاقتصادية.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة لتقديم عرض حول المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي يزخر بها إقليم اليوسفية، حيث تم إبراز موقعه الاستراتيجي ضمن محور مراكش-آسفي-الجديدة، إلى جانب ما يتوفر عليه من إمكانات مهمة في مجالات الصناعة التحويلية والاقتصاد الأخضر والتثمين الفلاحي والخدمات.
كما تم التأكيد على ضرورة تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع ملموسة تحدث أثرا اقتصاديا واجتماعيا واضحا على مستوى الإقليم، مع تعزيز المواكبة لفائدة المستثمرين والمقاولين وحاملي المشاريع.
وفي السياق ذاته، قدم مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش-آسفي عرضا حول دور المركز في الترويج للاستثمار وتسهيل المساطر ومواكبة المستثمرين، باعتباره شباكا موحدا للاستثمار، يضطلع بدور محوري في توجيه حاملي المشاريع ومرافقتهم من مرحلة الفكرة إلى غاية الإنجاز والتوسع.
وتناول اللقاء كذلك أهم المقتضيات المرتبطة بالنظام الخاص بالدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من خلال عرض شروط الأهلية ومكونات الدعم ومساطر الإيداع والدراسة والمصادقة، إلى جانب مختلف المتدخلين في حكامة هذا النظام على المستوى الجهوي.
ويؤكد تنظيم هذا اللقاء بإقليم اليوسفية حرص مختلف المتدخلين على جعل الاستثمار أداة فعلية للتنمية الترابية، وتمكين المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من الاستفادة من منظومة دعم أكثر وضوحا ونجاعة، بما يعزز جاذبية الإقليم ويدعم خلق القيمة المضافة وفرص الشغل لفائدة الساكنة.












