سلّط لقاء احتضنته العاصمة الرباط، اليوم السبت، الضوء على ما توفره الرياضة من فرص واعدة باعتبارها شكلاً من أشكال الدبلوماسية الموازية القادرة على دعم التنمية السوسيو-اقتصادية والمجالية، على الصعيدين الوطني والإفريقي.وخلال مائدة مستديرة نظمتها الغرفة الفتية العالمية بالرباط بشراكة مع جامعة محمد الخامس تحت عنوان «الدبلوماسية الرياضية كرافعة للتنمية السوسيو-اقتصادية والترابية للمغرب وإفريقيا»، أكد المشاركون أن الرياضة باتت تمثل قوة ناعمة وأداة استثمارية استراتيجية، تسهم في ترسيخ موقع المغرب كنموذج قادر على تحويل التظاهرات الرياضية الكبرى إلى مشاريع تنموية مستدامة تتجاوز الإطار التنافسي.وشدد المتدخلون على ضرورة توجيه الاستثمار نحو الرأسمال البشري، خاصة فئة الشباب، باعتباره ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاجتماعي، لما يتيحه من فرص شغل وآفاق إدماج مهني، مع الدعوة إلى تنويع مجالات الاستثمار الرياضي لتعزيز إشعاع المملكة قاريا ودوليا.وفي هذا السياق، أوضحت الأستاذة بالمعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة، مريم رحموني، أن الرياضي المغربي يؤدي دور “السفير” في تحسين صورة المغرب بالخارج، معتبرة أن كل مشاركة في المحافل الدولية تشكل ممارسة فعلية لدبلوماسية رياضية مؤثرة، تنعكس إيجابا على حضور المملكة عالميا.وأضافت أن المغرب اعتمد سياسة قائمة على تطوير البنيات التحتية الرياضية، وهو ما يظهر من خلال احتضان تظاهرات كبرى من قبيل كأس أمم إفريقيا 2025، مبرزة أن هذا التوجه يروم جعل الرياضة أداة مركزية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في أفق تحقيق نمو مستدام.كما أكدت أن استراتيجية النهوض بالرياضة لم تعد محصورة في كرة القدم فقط، بل شملت رياضات أخرى ضمن رؤية شمولية ترمي إلى تعزيز أثر الدبلوماسية الرياضية وربطها بالسياسات التنموية الوطنية.من جانبه، أبرز الصحفي الرياضي محمد الوردي الدور البارز الذي يضطلع به الشباب المغربي في إنجاح التظاهرات الكبرى، لاسيما عبر مشاركة آلاف المتطوعين في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، معتبرا أن هذه التظاهرات تشكل محطات تحضيرية للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.وأشار إلى أن المغرب أضحى نموذجا قاريا في عدة تخصصات رياضية، سواء في كرة القدم للرجال والسيدات أو الفئات العمرية وكرة القدم داخل القاعة، مؤكدا أن الرياضة تحولت من مجرد أداة دبلوماسية موازية إلى محرك فعلي للتنمية، ما يفرض اعتماد مقاربة استثمارية حديثة في تدبير القطاع.بدورها، أوضحت رئيسة الغرفة الفتية العالمية بالرباط، مريم بوزيكار، أن اختيار موضوع الدبلوماسية الرياضية جاء انسجاما مع احتضان المغرب لتظاهرات قارية واستعداده لتنظيم أحداث رياضية دولية كبرى، مبرزة أن الرياضة أصبحت قوة ناعمة ورافعة رئيسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وطنيا وإفريقيا.وشكل هذا اللقاء مناسبة للإعلان عن الانطلاقة الرسمية للبرنامج السنوي للغرفة الفتية العالمية بالرباط لسنة 2026، إلى جانب عرض خطة عملها السنوية.وتجدر الإشارة إلى أن الغرفة الفتية العالمية منظمة دولية غير حكومية وغير ربحية، تأسست سنة 1915 بالولايات المتحدة الأمريكية، والتحق بها المغرب سنة 1957 كأول فرع لها بإفريقيا والعالم العربي، حيث تواصل منذ ذلك الحين عملها في تكوين وتأهيل شباب قادرين على الإسهام في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية داخل مجتمعاتهم.
السبت, أبريل 11, 2026
آخر المستجدات :
- تكريم عالم مغربي بريطاني لتميزه في العلاج الجيني
- توقيع كتاب بسلا يستحضر التاريخ البحري للمغرب
- ندوة بتولوز تبرز الأسس التاريخية لمغربية الصحراء
- تطوان تحتضن أياما تجارية تركز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي
- الداخلة تستقطب اهتمام وفد إكوادوري لتعزيز الاستثمار
- طنجة..تسرب غاز يودي بحياة أسرة كاملة
- تكريم نساء مغربيات متميزات بجيرونا
- المصادقة على 79 مشروعاً تنموياً بمراكش












