أعلن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، التابع للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، اليوم السبت، عن إطلاق تعبئة شاملة لموارده البشرية واللوجستيكية لمواجهة آثار التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، من بينها سبو وورغة وبهت واردم.ويأتي هذا التدخل الاستعجالي، المنجز بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الساكنة، وصون الثروة الحيوانية، والحفاظ على البنيات الهيدروفلاحية بالمنطقة.وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح محمد احطيشة، رئيس مقاطعة تسيير شبكات الري وصرف المياه بهت بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، أن المصالح المختصة قامت بتتبع دقيق للنقاط الحساسة على طول المجاري المائية ومحطات الضخ، مشيرا إلى أنه تم، في إطار التدابير الوقائية، فصل التيار الكهربائي عن عدد من محطات السقي المهددة بالغمر تفاديا لأي مخاطر محتملة.وأضاف أن الفرق التقنية باشرت عمليات تنظيف شبكات التصريف وإقامة سواتر ترابية لحماية الدواوير المعرضة للفيضانات، مبرزا أن التدخل شمل أيضا دعم مربي الماشية عبر نقل أعداد مهمة من رؤوس الماشية إلى مراكز إيواء آمنة، وتوزيع كميات من الشعير والأعلاف المركبة.كما أفاد المسؤول ذاته بأنه تم تقديم إرشادات تقنية للفلاحين من أجل الحد من الخسائر الزراعية، إلى جانب إحداث فتحات بشبكات الصرف وبعض القنوات الرئيسية لتسهيل تصريف المياه وتوجيهها بعيدا عن المناطق السكنية.وبخصوص الأضرار المسجلة، أشار احطيشة إلى أنها طالت بعض التجهيزات الهيدروفلاحية، خاصة شبكة توزيع مياه السقي ومحطات الضخ التي تعرضت لأعطاب ميكانيكية وكهربائية بسبب الغمر الجزئي، فضلا عن تضرر المسالك الفلاحية نتيجة الأوحال والانجرافات، مما صعّب الولوج إلى المنشآت التقنية للقيام بأشغال الصيانة.وتعكس شهادات الفلاحين ومربي الماشية حجم التحديات التي رافقت هذه الوضعية الاستثنائية، إلى جانب سرعة تدخل الفرق الميدانية. وفي هذا السياق، عبّر مهدي، وهو فلاح بمنطقة تيهلي، عن امتنانه للدعم الذي وفره المكتب من مأوى وعلف لماشيته، مؤكدا أن هذا التدخل ساهم في إنقاذ القطيع من الخطر. كما أبرز عز الدين، من دوار الحسناوي، أن عملية إجلاء الأغنام تمت في وقت وجيز لم يتجاوز نصف ساعة، مشيدا بالمساندة اللوجستيكية والغذائية التي تم تقديمها.وبحسب معطيات رسمية، بلغت كمية التساقطات المطرية المسجلة بمنطقة الغرب خلال هذه الفترة نحو 507 ملم، بزيادة تناهز 300 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، متجاوزة المعدل السنوي لثلاثين سنة بنسبة 54 في المائة. كما سجلت السدود الرئيسية نسب ملء مرتفعة، من بينها سد علال الفاسي (95 في المائة)، وسد الوحدة (89 في المائة)، وسد القنصرة (79 في المائة)، وسد إدريس الأول (76 في المائة)، وهو ما استدعى رفع درجة اليقظة وتعزيز التدخلات الاستباقية.وأكد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب عزمه مواصلة التعبئة الميدانية إلى حين استقرار الأوضاع وعودة الوضع إلى طبيعته بسهل الغرب.
الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026
آخر المستجدات :
- وسائل اعلام أمريكية تقاضي إدارة ترامب دفاعا عن حرية الصحافة
- مانشيني يعود لقيادة “الأتزوري” بمهمة إنقاذ عاجلة
- تراجع حاد لأسعار النفط وسط آفاق الدبلوماسية ومعطيات الإمدادات
- طالب مغربي يتألق في مؤتمر المناخ بعُمان ويتصدر التصنيف الوطني
- قيادة جديدة للمجلس الوطني للصحافة..انتخاب المختار الغزيوي رئيساً وحنان رحاب نائبة له
- ضغط الدولار يهبط بأسعار الذهب
- المغرب يعبّئ أكثر من 3000 ملاحظ وطني ودولي لمراقبة الانتخابات التشريعية
- الملك محمد السادس يترأس اليوم الحفل الديني بضريح محمد الخامس إحياءً لذكرى الحسن الثاني












