ترأست رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، مؤخرا بالعاصمة الكاميرونية ياوندي، اجتماع مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة التابعة للشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بمشاركة مسؤولي ورؤساء مؤسسات وطنية من نحو 20 بلدا إفريقيا.وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة عمل المجموعة منذ إحداثها، مع إبراز ما تحقق في مجالات التكوين والترافع والتنسيق المؤسساتي وتعزيز القدرات، إلى جانب استعراض تجارب التعاون بين المؤسسات الوطنية في ما يخص حماية حقوق المهاجرين واللاجئين.كما تم التوقف عند الجهود المبذولة في تنظيم دورات تكوينية وتبادل الخبرات حول قضايا من قبيل حماية اللاجئين في أوقات الأزمات، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للعمال المهاجرين، فضلا عن المشاركة في منتديات إقليمية ودولية لإيصال صوت المؤسسات الإفريقية إلى المحافل المعنية بالهجرة.وأكد المشاركون أهمية اتفاقية التعاون الموقعة بالرباط في أبريل 2025 مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين، باعتبارها خطوة نوعية لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات، ودعم جهود الترافع من أجل تشجيع الدول على المصادقة على الاتفاقية الدولية ذات الصلة، وتقوية آليات التتبع والتنفيذ.وأشاد أعضاء مجموعة العمل والمؤسسات المشاركة بالدينامية التي باتت تطبع عمل المجموعة على المستويين القاري والدولي، مع تجديد الدعوة إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرين واللاجئين، خاصة في ظل تصاعد الخطابات المناهضة للهجرة في عدد من السياقات الدولية.وفي كلمتها، عبّرت آمنة بوعياش عن قلق المدافعين عن حقوق الإنسان من استمرار عدم المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، معتبرة أن هذا الوضع يحد من فعالية حماية حقوق المهاجرين ويضعف الجهود المبذولة في هذا المجال.وشددت على ضرورة مواصلة الترافع من أجل تعميم المصادقة على هذه الاتفاقية، وتعزيز الآليات القانونية والمؤسساتية لحماية المهاجرين واللاجئين، مؤكدة أن احترام حقوق الإنسان في سياق الهجرة يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والاستقرار.كما ذكّرت بأن عددا من دول الشمال لم تصادق بعد على هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 2003، باعتبارها إطارا قانونيا ملزما يضمن كرامة المهاجرين، ومتكاملا مع مواثيق دولية أخرى من بينها ميثاق مراكش للهجرة الآمنة والمنظمة.ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى توحيد الجهود الإفريقية في مجالي الترافع والتنسيق، وتعزيز انخراط المؤسسات الوطنية في قضايا الهجرة إقليميا ودوليا، مع تطوير مبادرات مشتركة للتأثير في السياسات العمومية وإدماج المقاربة الحقوقية في تدبير هذا الملف.كما أكدت على الدور الأساسي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد أوضاع المهاجرين، وملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، ونشر الوعي بحقوق المهاجرين واللاجئين، وتيسير ولوجهم إلى آليات الحماية والانتصاف.واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة دعم عمل مجموعة الهجرة وبناء مقاربة إفريقية قائمة على حقوق الإنسان في مجال تدبير الهجرة، بما يمكن من مواجهة التحديات المتزايدة على المستويين القاري والدولي.يذكر أن المغرب يترأس مجموعة العمل الإفريقية المعنية بالهجرة، التي أحدثت بمراكش سنة 2018، بهدف إرساء إطار منظم للاشتغال على قضايا الهجرة داخل الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.












