انطلقت، اليوم الأحد بمدينة الداخلة، منافسات الدورة الثانية عشرة من “لحاق الصحراوية”، التحدي الرياضي التضامني المخصص حصريًا للنساء، في أجواء احتفالية جسدت قيم التآزر وروح التحدي وتجاوز الذات.
وأُعطيت انطلاقة هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تمتد من 7 إلى 14 فبراير الجاري، بحضور الكاتب العام لولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبد الرزاق الكورجي، ورئيسة جمعية “خليج الداخلة” الجهة المنظمة، ليلى أوعشي، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية.
وافتُتحت هذه المغامرة الرياضية والإنسانية بسباق جري تجاوزت مسافته 10,2 كيلومترات، عبر مسارات طبيعية رمزية بالمنطقة، حيث أظهرت المشاركات انسجامًا كبيرًا وقوة بدنية وذهنية، عكست القيم المؤسسة لهذا الحدث النسوي الفريد.
وأكدت ليلى أوعشي، في تصريح صحفي، أن “لحاق الصحراوية” بات على مر السنوات علامة مجالية متميزة، تقوم على الالتزام النسوي وروح التضامن وتجاوز الذات، مشيرة إلى دوره في تعزيز إشعاع الأقاليم الجنوبية، خاصة جهة الداخلة – وادي الذهب.
وأبرزت أن دورة هذه السنة تعرف مشاركة نساء من آفاق متنوعة، يجمع بينهن نفس الطموح وروح الأخوة، من فنانات ورياضيات محترفات، ولاعبات كرة قدم محليات، إلى جانب طالبات شابات يخضن التجربة لأول مرة.
من جانبها، أوضحت مديرة السباق، دلفين فينتزو، أن خصوصية “لحاق الصحراوية” تكمن في صيغته النسوية الخالصة، التي تُجرى في إطار فرق ثنائية ملزمة بإتمام جميع المراحل معًا، تكريسًا لقيم العمل الجماعي والدعم المتبادل.
وأضافت أن البرنامج الرياضي يشمل عدة تخصصات، من بينها الجري، وركوب الدراجات الجبلية، والكانوي، مع الحفاظ على البعد التضامني، من خلال دعم جمعية “قرى الأطفال المسعفين” ومبادرات اجتماعية أخرى.
ويواصل “لحاق الصحراوية”، منذ أكثر من عقد، ترسيخ رؤيته للرياضة كرافعة للتمكين النسوي، وأداة لتعزيز التضامن والحوار بين الثقافات، في مغامرة إنسانية تجمع نساء من المغرب وإفريقيا ومناطق أخرى من العالم حول قيم الأخوة والتقاسم والتحدي.












