أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق العمل باتفاق التعاون الدفاعي مع إسرائيل، في خطوة تعكس تحولا لافتا في الموقف الإيطالي على وقع التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. ويشمل هذا الاتفاق، الذي يعود إلى سنة 2003 وبدأ سريانه في 2006، مجالات مرتبطة بالتدريب العسكري والمشتريات ونقل المعدات الدفاعية، وكان يجدد تلقائيا كل خمس سنوات.
وقالت ميلوني، خلال فعالية في مدينة فيرونا، إن حكومتها قررت وقف التجديد التلقائي للاتفاق في ظل الوضع الراهن، معتبرة أن المرحلة الحالية تفرض مراجعة هذا النوع من الترتيبات العسكرية مع إسرائيل. ويأتي هذا القرار في سياق توتر دبلوماسي متزايد، بعد انتقادات إيطالية سابقة لعمليات إسرائيلية في لبنان، من بينها حادث تضررت فيه آلية تابعة لقوات الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، عبرت ميلوني عن تضامنها مع البابا ليو بعد الانتقادات التي وجهها إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة رفضها لأي منطق يجعل الزعماء الدينيين خاضعين لإملاءات السياسيين. وكانت تصريحاتها هذه قد جاءت بعد تصعيد سجال علني بين ترامب والبابا على خلفية مواقف الأخير الداعية إلى السلام ووقف الحروب.
وعلى صعيد آخر، شددت رئيسة الوزراء الإيطالية على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن استقرار المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز يشكلان أولوية أساسية، ليس فقط في ما يتعلق بإمدادات الوقود، بل أيضا بالنسبة لسلاسل التوريد الحيوية المرتبطة بالاقتصاد الأوروبي. وتأتي هذه الدعوة في وقت ما تزال فيه المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة رغم استمرار قنوات التواصل بين الطرفين.












