سجل سد محمد الخامس بجهة الشرق، إلى غاية السادس من فبراير الجاري، نسبة ملء استثنائية بلغت 86 في المائة، بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تعزيز الأمن المائي بالجهة، وبشرت بموسم فلاحي واعد.
وأفادت معطيات رسمية بأن حجم المخزون المائي بالسد بلغ 141,098 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تناهز 164,958 مليون متر مكعب، ما يعكس الدور الحيوي لهذه المنشأة في منظومة حوض ملوية، سواء من حيث تخزين الموارد المائية أو التحكم في صبيب الفيضانات.
وأوضح الكاتب العام لوكالة الحوض المائي لملوية، مصطفى بوعزة، أن هذه التساقطات كان لها وقع إيجابي على باقي السدود الكبرى بالحوض، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية بملوية السفلى، بما فيها سد محمد الخامس، 76 في المائة، بحجم يقارب 300,927 مليون متر مكعب. وسجل سد “على واد زا” نسبة ملء بلغت 69 في المائة، فيما بلغت حقينة سد “مشرع حمادي” 66 في المائة.
وأضاف أن تدبير الفائض المائي تم عبر اتخاذ إجراءات استباقية، شملت إحداث سعة احتياطية لاحتواء الحملات الفجائية وتصريفها بصبيب ملائم، بما يضمن سلامة السد وحماية الساكنة وممتلكاتها من أخطار الفيضانات، وذلك بتنسيق مع مختلف المتدخلين.
من جهته، أكد رئيس سد محمد الخامس، عبد الرحمان عدلي، في تصريح صحفي، أن حقينة السد عرفت “قفزة نوعية”، إذ انتقلت من 25,4 مليون متر مكعب خلال شهر دجنبر الماضي إلى أزيد من 141 مليون متر مكعب حاليا، واصفا الوضعية الهيدرولوجية بـ”المطمئنة”.
وفي سياق متصل، تتواصل أشغال تعلية سد محمد الخامس، الذي دخل الخدمة سنة 1967، بوتيرة متسارعة، بنسبة إنجاز بلغت 69 في المائة. وأوضح رئيس ورش التعلية، الحسين باحمد، أن هذا المشروع الاستراتيجي يهدف إلى معالجة إشكالية التوحل ورفع الطاقة الاستيعابية للسد، من خلال زيادة علوه بـ12 مترا، ما سيمكن من بلوغ سعة تناهز مليار متر مكعب.
وستمكن هذه التوسعة من تعزيز الأمن المائي، وتوفير مياه السقي لمدار ملوية، وإنتاج الطاقة الكهرو-مائية، فضلا عن تقوية منظومة الحماية من الفيضانات، في إطار رؤية وطنية استباقية لمواجهة التحديات المناخية وضمان تدبير مستدام للموارد المائية.












